عداد الزائرين

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

إضافات حديثة

   
 
ماذا لو ج 2 صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Administrator   
الأحد, 12 سبتمبر 2010 06:23

 

 



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ

تقديم

مضى أكثر من عام على نشر الجزء الأول من هذا الكتاب ، وقد صدر متضمناً ( 433 ) فكرة قابلة للتنفيذ ، ومعنى ذلك أنها عبارة عن أفكار إصلاحية يمكن لأى مسئول فى موقعه أن يقوم على الفور بإصدار قرار لتنفيذها ، دون الحاجة إلى مناقشتها أو التعمق فى دراستها . والسبب فى ذلك أنها تـرصد أخطاء فى مجتمعنا ، أو مواطن قصور ، وسلبيات ينبغى القضاء الفورى عليها ، لكى نلحق بالدول المحتـرمة التى تخلو منـها ..

إن هذه الملاحظات وليدة تجربة طويلة ، سواء فى القراءة ، أو فى المشاهدة المباشرة لدول من الغرب والشرق على السواء . فقد اتيحت لى فرصة الإقامة لفترة طويلة فى باريس ، كما زرت العديد من عواصم الدول العربية ، وأخيراً شاهدت على الطبيعة مدى التقدم فى بعض الدول الآسيوية مثل ماليزيا والصين .. وهكذا فإننى أقدم للقارئ العزيز ، وللمسئول الحريص على تطوير موقعه : خلاصة مركزة للتقدم الإدارى والاجتماعى والاقتصادى والثقافى ، وأتمنى من وراء ذلك ألا تكون : صرخة فى وادٍ .. وأن تجد أذاناً مصغية ، وعقولاً متـفتحة ، ورغبة وإرادة فى النهضة ..

كل هذه الملاحظات نشرت فى جريدة المساء المصرية فى عمود أسبوعى بعنوان ( ماذا لو .. ؟! ) وقد أتاحه لى رئيس تحريرها الفاضل الأستاذ خالد إمام ، فله خالص الشكر ، ولجريدته كل الازدهار .. وتبلغ أفكار الجـزء الثانـى ( 250 ) ، فإذا أضيفـت إلى أفكـار الجـزء الأول ( 433 ) يصبح المجموع حتى الآن ( 683 ) .. وكلها من أجل مصر ، وفى سبيل تقدمها ونهضتها ..

والله ولي التوفيق ، ، ،

05-1-2009
حامد طاهر

1

ماذا لو حوّل الصندوق الاجتماعى استراتيجيته الحالية من تشجيع الشباب المبتدئ على إنشاء مشروعات صغيرة - التى غالباً ما يتعثر فيها نتيجة قلة الخبرة من ناحية ، وضعف التمويل من ناحية أخرى ، إلى جانب منافسة المصانع والشركات الكبرى - إلى استراتيجية بديلة تقوم بإنشاء مشروعات كبرى ، ثم تدرب الشباب المبتدئ فيها على كيفية إقامة مشروعاته الصغرى ، الخاصة به .. يعنى نخرج هذا من عباءة تلك . أقول ذلك بمناسبة تراكم الديون على الشباب من أصحاب المشروعات الصغيرة التى لم تنجح ، وعلى أصحابها المساكين أن يسددوا ما أخذوه من الصندوق الاجتماعى ، وإلا دخلوا السجن ؟!


2

ماذا لو تحولت كفالة اليتيم إلى فرض إجبارى على العائـلات الغنية ، التى ليس لديها أولاد ، بدلاً من أن نترك ما يقرب من أربعة ملايين يتيم معرضين لتربية مراكز الإيواء التى لا نعلم شيئاً عن المعاملة الإنسانية فيها ، وخاصة من جانب موظفات وعاملات لا يتمتعن أحياناً بعاطفة الأمومة الحانية التى يحتاج إليها الطفل .. فى تلك المرحلة المبكرة جداً من عمره ، والتى تؤثر بعد ذلك على حياته كلها ؟!


3

ماذا لو ركز مؤلفو الدراما التليفزيونية على مظاهر الإسراف والفشخرة التى أصبحت ملازمة لأثرياء الانفتاح عندنا ؟! إنهم لا يهدرون فقط الثروة التى أفاء الله تعالى بها عليهم وإنما يستفزون قطاعات واسعة من الشعب ، تتابع أفعالهم بحزن ، وتتولد لديها مشاعر الحقد والغضب نحوهم !!


4

ماذا لو قامت وزارة الثقافة بتوجيه العلماء والباحثـين لدراسة موضوعات محددة ، يتطلبها المجتمع ، وتنفعه فى حركة التنمية ثم تعطى جوائزها التشجيعية والتقديرية وجائزة مبارك على هذا الأساس : أفضل من يقدم بحثاً فى مجاله ، وبذلك ندفع حركة البحث والمعرفة إلى الأمام ، بدلاً من إعطاء الجوائز هكذا على أعمال سابقة ، قد لا يكون لنتائجها أى مردود فى حياتنا ؟!

5

ماذا لو فكر المشرفون على كرة القدم عندنا ، وهم غالبـاً مختلفون ، على إنشاء منتخب عربى يضم أفضل اللاعبين من الأندية العربية ، ثم يلعب بعد ذلك مع أفضل الفرق فى العالم ، وبذلك نجمع قلوب الوطن العربى كله لتشجيعه ، بدلاً من هذا الصراع المحموم الذى يظهر عندما يلاعب منتخب مصرى زميله الجزائرى أو التونسى الشقيق ، وتبدو المسألة مع الأسف وكأن الحرب قائمة بين البلدين ؟!


6

ماذا لو تنبهنا جيداً لتوقيت مطالبة دول منابع النيل فى هذه الفترة بالذات بحقوقها، ومحاولة تقليص حصة مصر والسودان .. إن العدالة تقضى إن يأخذ كل صاحب حق حقه، ومن حق مصر أن تأخذ نصيبها فى إعاشة ثمانين مليون نسمة ، ثم إن الهدر فى ماء النيل أكثر بكثير مما يتبقى فى الشطآن .. وأخيراً لقد أعجبنى كثيراً تعليق وزير الرى السودانى عندما قال : عن أى دول منبع تتحدثون ؟ إن ماء النيل ينزل من السماء ، وبالتالى فليس أحد أحق بملكيته من أحد ؟!

7

ماذا لو قدمنا التحية هنا لكثير من المسئولين والموظفين والعمال الذين يعملون كثيراً ، ولا يتكلمون إلا نادراً .. هؤلاء هم الذين يتقدم بهم المجتمع ، وتتحقق بجهودهم النهضة ؟!

8

ماذا لو أدركنا أن الإدارة علم وفن .. أما العلم فأصوله موجودة فى الكتب ، وخاصة الأجنبية التى لم يترجم معظمها إلى اللغة العربية حتى الآن ! وأما فن الإدارة فهو الذى يمكن اكتسابه من المحاكاة والممارسة وأحياناً يكون موهبة من الله تعالى يمنحها لبعض الأفراد ، الذين يحسنون معاملة البشر ، ويستخرجون منهم أفضل ما لديهم من إبداع ، وكفـاءة؟!


9

ماذا لو أعادت وزارة التعليم الحياة لمقررين تم اهمالهما فى مدارسنا مع شديد الأسف ، وهما الإملاء والإنشاء .. أما الإملاء فهدفه التأكد من قدرة التلميذ على مهارة الاستماع والكتابة ، وأما الإنشاء ، الشفوى والتحريرى ، فهو الذى يعلم التلاميذ كيف يعبرون عن أنفسهم ، وعن قضايا المجتمع ، ويخرج منهم أمثال مصطفى كامل ، ومحمد فريد ، ومكرم عبيد ، وسعد زغلول ؟!

10

ماذا لو جلس السادة رجال المرور مع أصحاب السيارات لكى يضعوا "معاً" حلاً علمياً من أجل سيولة المرور فى شوارعنا التى أصبحت مختنقة بصورة لا ترضى أحد . إن القانون الجديد للمرور لم يحل المشكلة.


11

ماذا لو قمنا بطبع موسوعة معمارية تحتوى على مختلف نماذج الشقق والعمارات والفيلات والمصانع الحكومية .. الخ بحيث إذا أراد شخص أو هيئة أن تقيم مبنى تختار النموذج من الموسوعة ، وتقوم على الفور بتنفيذه .. وذلك بدلاً من أن نترك الأمر فوضى للمهندسين المعماريين الذين أصبحوا يشوهون المنظر العام للجمال فى شوارعنا ، ويضيقون مطبخ الشقة بحيث لا يتسع لربة البيت كى تتحرك فيه ؟!


12

ماذا لو صارحتم معى منتجى المسلسلات العربية التى يقال إنها بلغت هذا العام (2009) ستين مسلسلاً لكى تعرض فى شهر رمضان على الصائم المسكين .. بأن الشئ إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده . معلوم أن هذه المسلسلات تقوم على الاعلان عن بعض السلع ، وأوكد لأصحابها أن الناس لن يشتروا شيئاً ، نظراً لسماجة الإعلانات من ناحية ، وتفاهة المسلسلات من ناحية أخرى ؟!



13

ماذا لو حاولنا فرملة كتاب المسلسلات الذين بدأوا يتناولون حياة الممثلين والمطربين الذين نعرفهم جيداً ، بدأت المسألة بمسلسل أم كلثوم الناجح جداً ، ثم اسمهان الناجح فقط لكن المستوى بدأ يهبط جداً مع مسلسل ليلى مراد ، واسماعيل يس والبقية تأتى .. أقول لهؤلاء : إذا لم يكن لديكم إبداع ، فكفوا عن التقليد ؟!

14

ماذا لو أنشأنا هيئة - غير موجودة حالياً - يكون اسمها "هيئة التجميل والنظافة" وتتبع مباشرة مجلس الوزراء ، ويتم تعيين الشباب فيها براتب لا يقل عن أربعمائة جنيه شهرياً ، وتكون مهمتها الإشراف على رفع القمامة من المنازل والشوارع ، وتغريم كل من يتسبب فى إشاعة القذارة بها ، مع إضافة لمسة جمالية فى الأماكن العامة ، أما تمويل هذه الهيئة فيأتى من حصيلة الضرائب العقارية المزمع فرضها على أصحاب الشقق والمحلات والفيلات ؟!



15

ماذا لو أدرك الإنسان العاقل أن مراحل العمر ثلاثة هى الطفولة ، والشباب ، والشيخوخة .. ولكل منها متطلبات وآفاق .. وأكبر الخطأ يكمن فى أن يحاول أحدنا التمسك بمرحلة وهو يعيش فى أخرى .. أو أن يقفز لمرحلة وهو يعيش فى التى قبلها .. ينبغى إذن اعطاء كل مرحلة حقها حتى ينتقل من الحياة إلى الموت .. وهو فى غايةالاحترام ؟!



16

ماذا لو حاولنا تقليل الضجيج قليلاً من حياتنا ؟ لقد قال العرب قديماً : أسمع جعجعة ولا أرى طحناً ، أى أننى أسمع صوت الرحايه المزعج دون أن أراها تخرج دقيقاً .. ويقول الانجليز : إن الضجة دائماً لا تكون لها نتيجة ، ويقول الفرنسيون : إن الضجيج لا يأتى بخير ، والخير لا يحدث ضجيجاً !



17

ماذا لو حاولنا ممارسة الاقتصاد الناجح من خلال الاقتـصاد فى استخدام الكلمات .. إننا - كما هو ملاحظ - نتحدث كثيراً حول صفقة قد تكون هزيلة جداً .. وقديماً قال حكماء الصين : بكلمة واحدة يمكن أن تعتبرالانسان حكيماً ، وبكلمة واحدة يمكن اعتباره أحمق ، ويقول مثل ألمانى رائع : استخدم الكلمات كما تستخدم النقود ؟!



18

ماذا لو فكر رؤساء مجالس الادارات ، واللجان عموما ، فى مدة الاجتماعات التى يعقدونها ، وتستمر لأكثر من ساعتين "هناك لجان تستمر خمس وست ساعات!!" إن قدرة العقل البشرى على التركيز الشديد لاتزيد على أربعين دقيقة ، ثم يبدأ فى التناقص ، ويظل يصارع من أجل الاستيعاب حتى الساعتين تقريبا ، وبعدها ينهار تماماً .. فيتحول صاحبه إما إلى النوم ، أو إلى الشخبطة فى الورق الذى أمامه ، أو إلى الموافقة على أى قرار بدون تفكير ، أو إلى الإعتراض والعكننة للتنفيس عن الضيق المتفاعل فى أعماقه .. ياأصحاب اللجان الممتدة ، من فضلكم لاتزيدوا على ساعتين ..



19

ماذا لو أجابنى التلفزيون بصراحة عن سبب عدم إعطاء مقابل مادى للضيوف الذين يستدعيهم للكلام فى برامجه : إن كل تلفزيونات العالم لا تفعل ذلك ، فلماذا يستمر التلفزيون عندنا فى ممارسة هذه العادة الرذيلة التى استقرت به منذ زمن طويل ، ولا يعرف حتى الآن من الذى ابتدعها ؟ وربما هذا هو السبب فى انصراف الضيوف عنه ، وكذلك معظم المشاهدين !!



20

ماذا لو التفتنا جيداً إلى ثلاث ممثلات عندنا ، لاتقل كفاءة وجدارة كل واحدة منهن عن مستوى العالمية فى الأداء : عبلة كامل ، وماجدة زكى ، ومها أحمد .. أؤكد لكم أنه لولا النصوص الضعيفة ، والإخراج متوسط الحال لأصبحت هؤلاء الممثلات المصريات عالميات بالفعل .. عموماً يكفيهن إعجاب الجماهير المصرية والعربية ، والأجر الذى يحصلن عليه بالجنيه المصرى !



21

ماذا لو بدأت الفنانات كبيرات السن فى ترك الساحة الفنية من حيث أداء الأدوار الشابة للأجيال الصاعدة وهم شباب يتمتعون بالحيوية والجمال الطبيعى الذى كانت تتمتع به تلك الفنانات العجائز أيام زمان .. إن لكل عصر أهله ، ولابد أن يسلم كل جيل الراية للجيل الذى يليه بدلاً من

الإغراق فى عمليات شد الوش مع أن التجاعيد تظهر بوضوح فى منطقة الرقبة وفى عروق الكفين ؟!



22

ماذا لو - والشئ بالشئ يذكر - اتجهت الفنانات المحجبات إلى مهنة أخرى غير التمثيل فالأمور لا تجرى لصالحهن لأن الفن بحر عميق والذى يختار السباحة فيه عليه أن يتحمل أمواجه ويصارعها ويتغلب عليها .. أما الفنانة المحجبة فهى أشبه بالفتاة التى تضع الحجاب على رأسها وترتدى بنطلون جينز مضغوطاً على ساقيها ؟!



23

ماذا لو شجعنا الأسر المصرية وخاصة القادرة على كفالة الأطفال الأيتام الذين يقال أن عددهم بلغ أربعة ملايين طفل بدون أب ولا أم .. وبدلاً من إيوائهم فى بيوت رعاية غير مجهزة ولا تكفى أعدادهم فإن الشرع والأخلاق والظروف الاجتماعية كلها تدعو إلى كفالة اليتيم وتربيته وتعويضه عن حالة الضياع التى لم يكن أبداً هو السبب فيها !! ولنا فى رسول الله اسوة حسنة فقد كفل أسامة بن زيد منذ كان صغيراً حتى أصبح قائد جيش ؟!



24

ماذا لو وضع المشرفون على إعادة طبع كتب التراث بدار الكتب المصرية فى أعينهم حصوة ملح ، وهم يقومون بعمل لا يوجد له مثيل فى العالم : فهم أولاً يصورون الكتب القديمة كما هى ويضعون عليها أسماءهم بالبنط العريض باعتبارهم مشرفين عليها ، وثانياً يحجبون أسماء من قاموا بتصحيحها فى الماضى تصحيحاً رائعاً كما هو الحال فى كتاب الفتوحات الملكية - الذى يبلغ أربعة آلاف صفحة - أين حقوق الملكية الفكرية يا دار الكتاب ؟!



25

ماذا لو قام فضيلة المفتى وهو عالم جليل بتصحيح الإعلان الذى يبث بصوته فى التلفزيون عن مؤسسة خيرية وهو يحتوى على خطأ لغوى واضح جداً فهو يقول (وهذا كلَّه) بفتح اللام المشددة وصوابها بالضم ، وقد لزم التنويه حتى لا يشيع هذا الخطأ على ألسنة النشء؟!



26

ماذا لو قدمتم التحية معى للسيد وزير الداخلية على قراره الحكيم بصرف المثلث والشنطة الطبية من ادارات المرور وبذلك قطع الطريق على الستوردين من الصين وموزعيهم على أرصفة الشوارع وحول إشارات المرور ، وتلك التجارة العشوائية التى كان من الممكن أن تشيع فى أرجاء مصر كلها ؟!



27

ماذا لو نظر اللواء محافظ الإسكندرية بعين الاهتمام إلى الشارع الكائن بسوق المنشية والمسمى شارع ابن رشد ، ليرى كيف يوجد اسم هذا الفيلسوف العربى الكبير الذى كان وراء إخراج أوروبا من العصور الوسطى إلى عصر النهضة ، مكتوباً على يافطة معلقة بجدار متهرئ ، وحين سألت : قيل إنه يخفى وراءه ثلاجة لحمة .. أما الناس هناك فلا يعرفون شيئاً عن ابن رشد ، ولا عن قيمته .. المهم أننى أقترح أن يوضع هذا الاسم على أحد الشوارع المطلة أو المتفرعة من مكتبة الإسكندرية التى يزورها الناس من كل أنحاء العالم ؟!



28

ماذا لو راعى كل منا ضميره فى أداء عمله ، وتحمل مسئوليته ، ومعاملة الآخرين بمثل ما أن يود أن يعاملوه لو كانوا مكانه .. أليس هذا أفضل من الإهمال واللامبالاة وانتفاخ الذات ؟!



29

ماذا لو قدمتم التحية معى للسيد اللواء رئيس مدينة الأقصر الذى نجح بإدارته الحضارية المتميزة فى القضاء على العديد من العشوائيات بالمدينة ، وتسكين أهلها فى مساكن محترمة .. وهذا ما نتمنى أن يحاكيه فيه باقى المحافظين ، وليس عيباً على الإطلاق أن يستعينوا بخبرته فى هذا المجال : كيف تم ؟ وبأى الوسائل ؟ وأهم شئ دون دعاية أو استعانة بأعمال التلميع !



30

ماذا لو خصص رجال الأعمال عندنا جزءاً من فائض أرباحهم لتمويل بعض الأقسام العلمية فى الكليات الجامعية ، كما يفعل أثرياء الغرب . إن الجامعة هناك شديدة الصلة بالمجتمع ، وهم يدركون جيداً أن ما يوضع فى التعليم سوف يعود فيما بعد بالفائدة عليهم وعلى المجتمع كله ؟!



31

ماذا لو قدمتم التحية معى لمحافظ القاهرة الذى مازال متمسكاً بموقفه الحضارى فى منع التوك توك من شوارعها . ولا شك أن السماح لهذه الوسيلة العشوائية بالتجول فيها سوف يحولها إلى آخر مدينة فى العالم تستحق لقب "حضارية" .. أرجو أن يعيد التفكير فى ذلك باقى المحافظين الذين سمحوا للتوك توك بتشويه محافظاتهم ، والتسبب فى حوادث اجتماعية وأخلاقية ؟!



32

ماذا لو قام التلفزيون المصرى - بعد حركة التعيينات المبشرة بالخير التى تمت أخيراً– بتحديث وسائله التقنية من كاميرات وإضاءة وأسلاك وخلافه .. لأنه عندما يخرج من المبنى تظهر كثير من العيوب فى هذه الأجهزة والأدوات مع إنها أصبحت متوفرة لدى كل تلفزيونـات العـالم ؟!



33

ماذا لو التزمنا بالهدوء عندما نتحاور ، وبالموضوعية عندما نختلف ، وبقدر من التسامح .. عندما نتخاصم ؟!



34

ماذا لو فكرت محافظة الإسكندرية ومعها بالطبع كلية الهندسة بجامعتها فى حل حضارى لأسلاك الدش العشوائية التى تمتد بين الشوارع وتكون شبكة عنكبوتية سيئة المظهر لتلك المدينة الجميلة التى أصبحت تضارع أجمل مدن البحر المتوسط.. المسألة تحتاج فقط إلى حل بسيط ، وقرار حاسم ؟!



35

ماذا لو قدمتم معى التحية إلى السادة المستشاريين الدكتور محمد أحمد عطيه رئيس محكمة القضاءالإدارى ، والعضوين سعيد أحمد وفوزى شلبى ، الذين أصدروا معاً ، وبعد الفحص الموضوعى لقضية الجودة فى الجامعات حكماً ببطلان نظامها الشكلى والمهلهل ، والذى يقسم أساتذة الجامعات إلى قسمين ، أحدهما يقر ويعترف فى استمارة بأنه من الخاضعين للجودة فيحصل بعد مماطلة على عدة آلاف من الجنيهات ، والقسم الثانى يعتز بكرامته - رغم حاجته - فيرفض كتابة الاستمارة ، ويحرم بذلك من تلك الآلاف .. النظام غير معمول به فى أى جامعة محترمة فى العالم.. ولا أدرى من أين جاءوا به ؟ وقد أساء كثيراً إلى واقع الجامعات المصرية وصورتها معاً !!




36

ماذا لو ألزمنا كل السكان فى المنازل بوضع صناديق بريدية خاصة بكل شقة فى مدخل المنزل ، وذلك بدلا من أن يمر موزعو الخطابات والجرائد ، والاعلانات ، وغيرهم ( ممن لايعرف مقصدهم بالضبط ) على الشقق ويزعجون أصحابها ، وعند التأكد من خلوها لايمكن التنبؤ بما لايحمد عقباه ؟!




37

ماذا لو استمع كل من وزير التربية والتعليم إلى آراء وأفكار وخواطر ونصائح العالم الكبير الدكتور إبراهيم بدران فالرجل - أطال اللـه فى عمره - موسوعة رائعة تحتوى على تاريخ التعليم والبحث العلمى فى مصر ، ومقارنتها بما يجرى فى العالم ، بدءاً من الحضانة حتى مرحلة الدراسات العليا .. ومن العجيب أن معظم البلاد العربية والإسـلامية تستعين به ، وتستفيد من خبراته ، يقدمها لمن يريد بلا مقابل ، ولا دعاية ، ولا طنطنة !



38

ماذا لو دخلت دور الحضانة عندنا فى النظام التعليمى ، لأنها هى المرحلة الممهدة لكل ما بعدها ، تماماً مثل الإبتدائـى الذى يمهد لـلإعدادى ، وهذا للثانوى ، والثانوى للجامعة . إن الحضانة هى السن التى يبدأ فيها العقل بالتشكل ، والعين برؤية ما حولها ، والأيدى بالتعامل مع الأشياء والناس .. وقد أهملناها كثيراً ، وتركناها للهواة وصيادى الربح من ورائها ، ولا أدرى لماذا أغفلتها وزارات التعليـم المتعاقبة حتى هذا الوقت ؟! وكما يقول الدكتور إبراهيم بدران : إذا أردت الحصول على مواطن صالح فابدأ بتربيته وهو فى رحم أمه .. بحسن تغذيتها ، وطيب معاملتها ؟!


39

ماذا لو وسـعنـا مـا أمكن من مدارس التـمريض المتوسـطة والعـالية ، والتى أصبحت كليات ، لكى يمكن للتمريض المصرى أن يواكب الطب المصرى . أرجو أن تحسبوا معى : كم يحتاج الطبيب الواحد إلى ممرضات ؟ وهل من المعقول أن يظل عدد الممرضات المؤهلات أقل بكثير من عدد الأطباء ؟!



40

ماذا لو توسعت نقابة المعلمين ، وهى أكبر نقابة فى مصر من حيث عدد الأعضاء ، واشتراكاتهم الشهرية والسنوية للمدرسين فـى مصر ، والحاصلين على إجازات فى الدول العربية ، أقول ماذا لو توسعت بإنشاء مستشفيات خاصة بالمعلمين الذين يحتاجون للكشف الطبى ، أو العلاج ، أو العمليات الجراحية .. بدلاً من الاقتصار على مبنى مستشفاها الحالى (ثلاثة أدوار ) والذى لايكفى المعلمين فى مدينة صغيرة ، فضلاً عن القاهرة الكبرى وتوابعها ؟!



41

ماذا لو حاولنا التحقق من عمل الجهات التى قامت بإدخال الكمبيوتر فى تعاملها مع الجمهور لكى نتابع مدى السرعة ، والكفاءة فى إنجاز العمل الورقى الطويل الذى وفرته ! أذكر هذا وفى ذهنى بعض إدارات المرور ، وبصفة خاصة مركز الشهر العقارى بنادى الصيد حيث يجلس الموظفون فيه خلف شبابيك ، وأمام كل منهم كمبيوتر ومع ذلك يظلون يرسلون المتعامل معهم من موظف لآخر فى نفس الحجرة .. تصوروا ، وكأنك يا أبو زيد .. ماغزيت ؟!



42

ماذا لو حددنا فى قانون يصدره مجلس الشعب الموقر أوقاتاً لفتح المقاهى فى الصباح ، وأثناء قيام الدولة بأعمالها ، بدلاً من أن تضم فى الصباح الباكر أولئك الموظفين المتسربين من مكاتبهم ليشربوا الشيـشة ( عينى عينك ) على أرصفتها ؟ إن الإنتاج والكيف لا يجتمعان ، تماماً كما لا يجتمع الجد والهزل ، والليل والنهار ؟!



43

ماذا لو فكرنا – أقول فكرنا – فى العَلَم المصرى ، وحاولنا أن نتخيل شكلاً آخر يكون أكثر دلالة على مصر ، بحيث توضع أهرامات الجيزة فى وسطه ، وتكون أرضيته من اللونين الأخضر والأصفر اللذين يشيعان فى أرض مصر كلها . أما ذلك النسر فهو يرمز للتحليق العالى ، وليس للقوة كما يفهم البعض ، كما أنه كان رمزاً للامبراطورية الرومانية التى سبق لها احتلال مصر .. قارنوا ذلك باليابان التى تضع دائرة الشمس فى وسط علمها الأبيض ، رمزاً لسطوع الشمس الدائم عليها ؟!


44

ماذا لو سألنا الصندوق الاجتماعى الذى نجح فى إنشاء مقر فخم له على شارع صلاح سالم ، وكذلك بعض الفروع ذات الوجهات الفخمة ، هل يوجد له تأثير واضح فى حياة الشباب الذين يبحثون عن عمل ، والذين يحتاجون فقط لدفعة بسيطة من المال كى يبدأوا بها مشروعاتهم الصغيرة ؟!

45

ماذا لو أدخلنا فى مناهج التعليم عندنا مقرراً حول الحوار . إننا أصبحنا جميعاً ندعو إليه ، ونقول إنه الوسيلة الأمثل لحل مشكلاتنا والتعامل الحضارى مع الآخرين . فهل عرفنا أصول الحوار ، ومناهجه ، وأساليبه ، وأنواعه ؟ وهل حددنا أشكاله ، وأطرافه ، وفصلنا القول فى آدابه ؟ ثم هل حاولنا أن نقدم لأبنائنا القدوة للحوار المؤدب والمستمر بعيداً عما يفعله بعض المتحاورين من استخدام الزعيق ، والشتائم ومحاولات التشابك بالأيدى ؟!

46

ماذا لو وجهتم معى كلمة عتاب لأصحاب الأصوات العالية التى ارتفعت فى بداية الأزمة المالية العالمية ، مؤكدة أن آثـارها لن تطال مصر ، ثم إذا بها تندفع إلينا مثل باقى دول العالم ، الذى تشابكت فيه العلاقات ، ولم يعد يمكن فصل البنوك عن بعضها ، ولا البورصات ، ولا حتى الإنتاج ؟!


47

ماذا لو دعوتم معى السادة الأفاضل ، رجال الأعمال ، الذين يعمل فى شركاتهم ومصانعهم مئات والآف الشباب بأن يتجنبوا قطع الأرزاق بدعوى الأزمة الاقتصادية عن طـريق الفصـل والطرد مـن الوظيفة .. وأن يكتفوا مثلاً بتخفيض المرتبات والمكافآت حتى يتمكن هؤلاء الشباب من الاستمرار فى فتح بيوتهم الصغيرة ، وتربية أولادهم ؟!

48

ماذا لو سألنا جهاز محو الأمية الآن : ماذا حققت من نتائج ؟ وهل سـاهمت فعلاً فى تخفيض نسبة الأميـة ؟ وما هى مشـروعاتك المستقبلية للقضاء عليها تماماً ؟ ثم ماهى العقبات التى تعانى منها وتعوق عملك ؟ وما اقتراحاتك التى يمكن أن تقدمها للمجتمع من خلال تجربتك العملية والمباشرة فى محو الأمية خلال تلك السنوات ؟ ألاحظ أنك صامت تماماً ، ومن المؤكد أن هذا الصمت له معنيان ، كلاهما مر ؟!



49

ماذا لو سألنا – أخيراً – الإدارة المشرفة فى وزارة التعليم العالى على السادة المستشارين الثقافيين بالخارج : ماذا يفعلون لمصر فى البلاد التى يذهبون إليها ؟ وهل يقتصرون على متابعة الطلاب المصريين الذين يدرسون هناك أم يمتد نشاطهم إلى التعريف بحضارة مصر القديمة ، وثقافة مصر المعاصرة ؟ وهل لهم أى ثأثير فى وسائل الإعلام الأجنبية يشرحون من خلالها موقف مصر الثقافى من مختلف القضايا المحلية والدولية ؟! ألاحظ أن هؤلاء المستشارين يذهبون ويرجعون دون أن يتركوا أى أثر يذكر .. فى الأماكن التى يقضون فيها (وظيفة) مستشار ثقافى !!



50

ماذا لو حدد لنا أساتذة الطب البيطرى بالضبط : ماهى السلعوة ؟ التى تظهر بيننا فجأة فتصيب الناس بالأذى دون أن يهاجمها أحد ؟! من أين يجئ هذا الحيوان الشرس ؟ وكيف يمكن إبعاده عن المواطنين ؟ ولماذا يظل يظهر على مدى أكثر من مائة عام ، دون أن يتحرك أحد لحماية الناس من خطورته ؟!



51

ماذا لو سـألنا الجهة التى تعطى تصاريح للصيدليات عن السبب الحقيقى فى فتح البـاب على مصراعيه أمام هذا العـدد الهائل منها .. إن شارعنا وحده يضم أكثرمن ثلاث صيدليات وكلها تبيع إلى جانب الأدوية : كل مستحضرات التجميل والتنظيف والتخسيس والحلاقة ولم يعد أمامها إلا أن تخصص ركناً لبيع الخضراوات والخبز ؟!



52

ماذا لو حاولنا توحيد المصطلحات التى نخاطب بها الجماهير بهدف تفعيل محتواها ، وجعلها تنزل من إطار الشـعارات إلى أرض الواقع . فمثلاً مصطلح "الانتماء" الذى ظهر مؤخراً هو نفسه "حب الوطن" الذى كان الجميع يفهمه ، ويلتف حوله . ومصطلح "الجودة" هو نفسه "الإتقان" الذى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) !! وأخيراً مصطلح " الشفافية " الذى حل محل " الصراحة والمكاشفة وعدم اخفاء الحقيقة عن الآخرين " ؟!




53

ماذا لو أصدر السيد وزير التربية والتعليم قراراً واضحاً وملزماً بمنع كل وسائـل العقاب البدنى " كالضرب ، " والأدبى " كالشتيمة والاستهزاء " للتلاميذ ، وأن يكون العقاب للتلاميذ الخارجين عن قانون المدرسة منوطاً بالناظر أو أحد وكلاء المدرسة ، وفى مكتبه ، بحيث يتدرج من التنبيه إلى التحذير إلى الإنذار إلى استدعاء ولى الأمر ، وقد يصل إلى الحرمان من الدراسة لفترة أو من الامتحان النهائى .. وبذلك نقضى على تلك الاشتباكات التى ستظل تحدث فى المدارس فى غيبة من هذا القرار ، وفى ظل عدم تنفيذه ؟!



54

ماذا لو قدمتم التحية معى لبعض رجال المرور الذى يقفون فى مفاصل حيوية جداً ، ويعملون بكفاءة عالية ، ويبذلون فى عملهم جهداً مكثفاً .. ثم عندما تنتهى فترة عملهم ، يسيرون إلى بيوتهم على أقدامـهم !!



55

ماذا لو فكرت دول المغرب العربى "ليبيا وتونس والجزائر والمغرب" بالإضافة إلى مصر طبعاً فى تسيير قطار بين بلدانها الممتدة والمتواصلة بدون عوائق طبيعية أو جغرافية لتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع ، وفى تصورى أنه سيكون هو الركيزة الأساسية لقيام ما ندعو جميعاً له من السوق العربية المشتركة ، كما أؤكد لكم أن القطـار - وليس الباخرة أو الطائرة – هو الوسيلة الأفضل للتواصل بين البلاد التى ترغب فى تبادل المنافع والمصالح والإمكانات الواعدة ؟!



56

ماذا لو تنازل الأهل عن بعض شروطهم التقليدية من أجل الأسراع بتزويج ابنتهم من العريس الأكثر خلقاً ، والأقل مالاً .. وأن يتم الغاء الفرح فى فندق الخمس نجوم ، وشهر العسل فى شرم الشيخ .. وألاتزيد الشبكة عن دبلة ذهب للعروس ، ودبلة فضة للعريس .. وأن تقنع الفتاة فى البداية بشقة متواضعة وأثاث بسيط ، وأن ينظم الزوجان نسلهما لعدة سنوات ، وأن يبحث كل منهما عن عمل ، تاركين الرزق على اللـه تعالى .. لو حدث هذا لهبطت نسبة العنوسة التى أتوقع الآن أنها قد تجاوزت العشرة ملايين ؟!



57

ماذا لو راعى كل منا ضميره فى كل ما هو مسئول عنه . وإذا كان بإمكانه أن يخدع رؤساءه ومن حوله فيما يقوم به ، أو ينجح فى إخفائه عنهم ، فإن اللـه تعالى يعلم خائنة الأعين ، وما تخفى الصدور ؟!



58

ماذا لو استفدنا من أصحاب المعاشات الذين يخرجون بصحة جيـدة ، من كل حسب تخصصه ، فى المشاركة بدروس تقوية لأبنائنا التلاميذ فى المساجد ، ودور المناسبات .. ألا يمكن أن يساعد ذلك فى الحد من مأساة الدروس الخصوصية ، التى أصبحت تستهلك من دخل الاسرة المصرية فى العام ما يقرب من خمسة عشر مليار جنيه . إننى متأكد أن أصحاب المعاشات سوف يتقاضون أجوراً رمزية ، كما أن قلوبهم ستكون أرحم ألف مرة على التلاميذ ؟!



59

ماذا لو توسعنا فى منع مرور السيارات من الشوارع التجارية ، وجعلنا الحركة تقتصر فيها على المشاه فقط ، وبذلك نضمن سيولة معدلات البيع والشراء . لقد رأيت ذلك فى الصين فى العاصمة بكين ، وشقيقتها الأجمل شنغهاى . وقد أقاموا أمام المحلات مقاعد رخامية للاستراحة وكنت أتمنى أن يحدث ذلك فى شوارع فؤاد ، وسليمان باشا ، وقصر النيل ، وطبعاً شارع الازهر ، وخان الخليلى بالقاهرة .. وكذلك شارع فرنسا بالإسكندرية ؟!



60

ماذا لو خططنا منذ الآن لإنهاء سير العربات الكارو فى المدن ، وكذلك عدم تشغيل الحيوانات فى الحقول ؟ لقد انتهى تشغيل الحيوانات فى كل أنحاء العالم المتحضر ، وحصروا فى نفس الوقت الاستفادة منها فى توفير اللحوم والألبان بصورة صحية – أرجو أن نبدأ فى ذلك ، بدلاً من أن يمضى قرن أخر ، ونحن نشاهد عربات الكارو تسابق السيارات وتكاد تسبقها أحياناً ؟!



61

ماذا لو وضعنا من جديد خطة تفصيلية بأهم مواقع وإمكانيات الاستثمار فى مصر ، وعرضناها على الإخوة العرب أصحاب رؤوس الأموال والذين خسروا الكثير من استثماراتهم الأوروبية والأمريكية فى الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الأخيرة ، لكن هذه الخطة لابد أن تصحب بالتسهيلات والقوانين الاقتصادية الراسخة التى تضمن لهؤلاء المستثمرين حقوقهم فى الاستثمار كما تضمن عوائده . المهم أن يكون ذلك باباً لتشغيل أكبر عدد من الشباب المصرى وهم ولله الحمد عقول ذكية وسواعد فتية وكفاءات بشرية لا تقل عن مثيلاتها فى أى دولة متقدمة فى العالم ؟!




62

ماذا لو فكر المسئولون عن الكلاب والقطط الضالة ، وهى بالمناسبة ليست ضالة على الإطلاق ، لأنها تعرف أماكنها جيداً ، كما أنها تتجمع فى قبائل محددة ويمكنها أن تهاجم الناس عند الضرورة فضلاً عما يمكن أن تسببه من أضرارا كبيرة فى نقل الأمراض والأوبئة . إن الحل يتمثل فى أحد أمرين : إما أن نستعين بخبراء من كوريا حيث يأكلونها هناك ، وإما أن نشيع ثقافة تربيتها بصورة لائقة فى البيوت كما يحدث فى الغرب .. والأمر متروك بالطبع للرأى العام فى المجتمع !



63

ماذا لو قمنا بتطوير الجهاز الإدارى فى الدولة ، والذى أصبح مثقلاً بما يقرب من خمسة ملايين موظف وعامل ، ومع ذلك ، تتعطل فيه مصالح المواطنين ، وتتحرك الأوراق ببطء شديد ، ولا يظهر ختم النسر على الأوراق بوضوح ، كما لاتوجد آلات تصوير كافية ، والموجودة لاتعمل .. لكى نوفر لوقت والمجهود على من يكتبون بأيديهم خطاً رديئاً لايستطيع أحد قراءته ؟!



64

ماذا لو خططنا منذ الآن لإنشاء جامعة فى كل محافظة ، بل ان هناك بعض المدن الكبرى مثل الإسكندرية وأسيوط تحتاج إلى أكثر من جامعة واحدة ، كما توجد فى القاهرة الكبرى ثلاث جامعات ؟! إن هذا العمل له فوائد كثيرة جداَ منها : راحة أبنائنا وبناتنا من متاعب الغربة والسكة والمواصلات ، كما أنه يقلل من كثافة أعداد الطلبة فى المدرجات ، ويضمن القدر اللازم من التعليم الجيد ، الذى هو إحدى مراحل البحث العلمى الذى يحتاجه المجتمع كله ؟!





65

ماذا لو كنا أكثر حسماً فى منع احتكار بعض موزعى الأفلام الذين يقصرونها فى فترة معينة على فيلم واحد ، وبذلك يفرضونه فرضاً على رواد السنيما بمصر من أسوان حتى الإسكندرية .. أين المنافسة الحرة ؟ وأين عدالة التوزيع ؟ وأين حرية المشاهد فى اختيار مايريده من أفلام ؟ ولماذا هذا الجشع فى ابتلاع كل أثمان التذاكر فى جيب واحد ، أو فى بطن واحدة ؟!




66

ماذا لو حدث لدينا اهتمام معقول بالفيلم التسجيلى الذى يوثق الحياة المصرية الأصيلة والجميلة فى مختلف جوانبها ؟ إننا فقراء جداً فى هذا المجال ، مع أنه أصبح مطلوباً جداً فى كل بلاد العالم ، وميزته الكبرى أنه لايوجد له بطل وحيد ، يظل يشغل الشاشة على مدى ساعتين ، حتى يجعلنا نشعر بالملل ، ولا يترك فى أنفسنا سوى الكأبة ؟!




67

ماذا لو قام كل وزير فى وزارته ، ومدير فى إدارته ، بفتح باب مكتبه يوماً واحداً فى الأسبوع للاستماع إلى شكاوى المواطنين ، ومحاولة حلها بالسرعة اللازمة ، إذن لاختفت من الصحف والمجلات والقنوات الفضائية تلك الشكاوى الصارخة والباكية ، والتى أصبحت مع الأسف كثيرة ، وتسئ لعمل الإدارة عندنا ، مع أن حلها فى غاية البساطة لو تم عرضها على المسئولين ؟!

68

ماذا لو اجتمع ثلاثة خبراء من وزارات : الصحة ، والداخلية ، والبيئة ليدرسوا الآثار المترتبة على عادم الموتوسيكلات التى تنفثه فى شوارعنا، ملوثاً للبيئة ، ومقتحماً صدور الكبار والأطفال ، ثم يرتفع إلى السماء مشاركاً فى استمرار مأساة السحابة السوداء التى ننسبها ظلماً إلى قش الأرز، مع أن قش الأرز كان يتم إحراقه فى الحقول من أيام المصـريين القدماء دون أن يحدث أى ضرر للمدن ، بل إنه كان يطهر الأرض من الديدان ، والجو من البعوض ؟!



69

ماذا لو حسبنا المبالغ التى يدفعها أصحاب السيارات لشراء الشنطة الطبية إياها ، والتى يقال إنها فى حدود أربعين جنيهاً لكل شنطة ؟ ثم ماذا يحدث لو أخذنا منهم هذه المبالغ وخصصناها لدعم وحدات الإسعاف المتنقل أرضاً ، وجواً .. أليست هذه وسيلة أفضل لمعالجة الحوادث بدلاً من تلك الشنطة التى سوف يفسد كل ما فيها من أدوية ومستلزمات طبية ، وخاصة خلال شهور الصيـف التى تمر بمصرنا الحبيبة ؟!




70

ماذا لو قمنا بعمل إحصائية لعدد حالات الطلاق الذى يستخدمه الرجل ، باعتباره من حقه الشرعى ، بالمقارنة فى مدة محددة ، مع عدد حالات الخلع ، الذى تستخدمه المرأة ، باعتباره أيضاً من حقها الشرعى ؟ ألا تدلنا نتيجة تلك المقارنة على أن الرجل يسئ كثيراً فى استخدام هذا الحق ، بينما تحرص المرأة عليه ؟! وقد ظن الكثيرون أن السماح بالخلع سوف يدفع معظم النساء إلى هدم بيت الزوجـية على رأس الرجل وأولاده ، لكن الذى تبين أنهن عاقلات ، بل أعقل من الرجل فى هذا المجال وذلك على الرغم من كثرة الشكوى التى تصدر منهن ؟!




71

ماذا لو سألنا كلاً من البنك الدولى ، وصندوق النقد الدولى اللذين يقتسمان الرزالة على الدول النامية ، ويتدخلان بصورة سافرة فى توجيه اقتصادها ، والتحكم فيه : ماذا أنتما فاعلان الآن فى الأزمة المالية العالمية ، وخصوصاً مع الدول الكبرى والتى انعكست سلباً على كل بلاد العالم ، خاصة وأن سياستكما معها هى السبب فى تلك الكارثة ؟!




72

ماذا لو اتجهت وزارة السياحة - وخاصة عند هبوط مستوى السياحة الخارجية – إلى تشجيع السياحة الداخلية ، التى هى أكثر بركة ، لكن ذلك لن يتحقق إلا بإقامة فنادق الدرجة الثانية أى المتوسطة الحال ، والمتواضعة الإنشاء والثأثيث والأسعار ، والتى يمكن أن تستوعب موظفاً وعائلته فى ليلة واحدة بمائة جنيه ، وأؤكد لكم أن مجموع هذه المئات سوف يصل للملايين ؟!




73

ماذا لو أصدر مجلس الشعب الموقر قانوناً يجرم رش الشوارع بمياه الشرب . إن هذا العمل الذى يقوم به أصحاب المقاهى والمحلات لا يوجد فى أى بلد متحضـر ، فضـلاً عن أنه لا يعقل أن تقوم الحكومة بتكرير المياه ، ثم يستخدمها هؤلاء فى رش الشوارع ، بينما الناس فى الأدوار العليا ، وحتى المتوسطة ، لا يجدون قطرة منها ؟!




74

ماذا لو تشجعنا قليلاً وقمنا بتسيير قطار سريع بين القاهرة والإسكندرية على الطريق الصحراوى ، بحيث يكون فى قلبه أو موازياً له . لقد سبق أن دعوت إلى ذلك مراراً ، على أن يتم المشروع بنظام الPOT حتى لا يكلف مصر جنيهاً واحداً ، ويكفى لمعرفة نجاح هذا المشروع أن نحسب أعداد المسافرين بين القـاهرة والإسكندرية يومياً ، وعلى مدار الساعة ، إما بقطار الطريق الزراعى ، وهو كامل العدد ، أو بالسيارات ، أو حتى بالميكروباصات ؟!




75

ماذا لو همسنا فى آذان رجال الأعمال ، الذين يتجهون إلى بناء مدن وقرى سياحيـة للأغنياء فقط ، أن يقيموا أيضاً تجمعـات سكنية لمحدودى الدخل ، أو الشباب المقبل على الزواج ، وبذلك يحدث توازن فى المجتمع ، ويتحقق قدر من العدالة بين جميع الطبقات ، بدلاً من ألا يجد أحدهم حجرة يسكن فيها ، بينما الآخر يضرب الكرة على آخر ذراعه فى ملعب الجولف المجاور لفيلّته ؟!




76

ماذا لو نصح علماء الاقتصاد وخبراء المال عندنا صغار المستثمرين بألا يضعوا ( كل ) أموالهم فى البورصة ، حتى إذا هبطت أسعارها وجدوا أنفسهم على الحديدة !! إن البورصة نوع من أنواع المغامرة المالية التى قد يكسب المتعامل فيها بجنون ، وقد يخسر إلى حد الانهيار ! والذى يتابع تاريخها يجد أن الكثيرين من المتعاملين فيها قد سقطوا بسببها إما كمداً ، أو بالسكتة القلبية المفاجئة ؟!



77

ماذا لو اهتم كل فرد منا بالنظافة .. نظافة بيته ، وهذا مفروغ منـه ، ثم سلـم البيت ، والشـارع الذى يسكن فيه ، أو يمر منه ؟ إذا كانت المحليات مقصرة فى ذلك بسبب ضعف إمكانياتها أو سوء إدارتها ، فأين جمعيات المجتمع المدنى ؟ وأين الأحزاب السياسية التى يمكن أن تجد فى هذا العمل مجالاً واسعاً لإثبات نفسها ، وبيان نشـاطها فى المجتمع ، هذا إذا كان لها نشاط تقوم به فى مقابل المعونة المالية التى يحصل عليها كل حزب سنوياً من الدولة وتبلغ مائة ألف جنيه ؟!

78

ماذا لو أهتمت وزارة الإعلام المصرية بمزيد من إنتاج المسلسلات الدرامية التى يمكن أن تجذب المشاهد العربى مثل " رأفت الهجان " و " عمر بن عبد العزيز " و " أم كلثوم " .. الواقع أن أمثال هذه المسلسلات أصبحت هى الوسيلة الوحيدة التى يمكن أن تتابع بها مصر ريادتها فى المنطقة العربية .. يبقى أن يتجنب المؤلفون والمخرجون المشاهد التى تسئ لمصر ، وأهلها الطيبين - وما أكثرها - وهى تحتاج فقط لمن يزيل عنها الغبار !



79

ماذا لو حاول صاحب برنامج " الطبعة الأولى " أن يكون موضوعياً ، وأن يبتعد قليلاً عن جريدة واحدة يستمد منها معظم أخباره إن لم تكن كلها .. هذا عيب واضح فى البرنامج ، وهو يجعله عبارة عن برنامج ملاكى يروج لجريدة واحدة ، بدلاً من أن يستمد مادته من كل أو معظم الجرائد المصرية والعربية والعالمية ، وإلا فما معنى عنوانه الذى يتحدث عن الطبعة الأولى ؟! لكن هذا النقد الموضوعى لا يقلل أبداً من أحترامى للمذيع المحترم بالفعل !




80

ماذا لو قام كل محافظ بتشجيع أهل الخير فى محافظته ببناء مدارس ، وإقامة مصانع للسجاد اليدوى : الأولى يتعلم فيها تلاميذ المحافظة ، والثانية يعمل فيها أطفال الشوارع . وبذلك لا أقول : نضرب عصفورين بحجر واحد ، وإنما نجعلهما يطيران للأعلى ؟!




81

ماذا لو أخذنا العبرة من الأزمة المالية العالمية والتى تحولت بسرعة خاطفة إلى أزمة إقتصـادية ، وذلك بالانكبـاب على المهن والصناعات الصغيرة والمتوسطة ، ومحاولة تحسينها ، والإجادة فى منتجاتها من خلال المحاكاة والتدريب ، مع ضرورة إغلاق جميع الأبواب والنوافذ فى وجه الصناعة الصينية التى تسببت مع الأسف فى إغلاق العديد من مصانعنا الصغيرة ، التى لم تقو على منافستها فى شكلها البراق ورخص أسعارها .. إن المسألة جد لا هزل فيه ، والأمر يحتاج إلى اتجاه المجتمع كله إلى مزيد من الإنتاج الحقيقى ، وضرورة التصدير إلى الدول الإفريقية التى نتمنى وصول منتجاتنا إليها .. بدلاً من أن نظل نلهث للتصدير إلى أوروبا وأمريكا التى تضع العراقيل أمامنا . وفى نفس الوقت لابد من إشـاعة ثقافة الاعتدال فى الاستهـلاك والإنفاق فيما لا طائل وراءه .. وفى مقدمته التليفون المحمول ورسائل ال SMS ؟!




82

ماذا لو قدمتم التحية معى للمحافظ المحترم والحازم الدكتور عبدالعظيم وزير ، الذى قرر منع التوك توك من السير فى شوارع القـاهرة. إن التوك توك اختراع هندى – آسيـوى ، وهو ليس أجمل الاختراعات التى أبدعها الآسيويون ، هناك الزراعة بأساليب متطورة ، والبرمجيات ، والمفاعلات النووية السلمية .. فلماذا لم نستورد منهم إلا التوك توك ؟!




83

ماذا لو فكرنا – أقول فكرنا – فى إعادة التخطيط للجامعات ، بحيث نغلق الكليات التى تخرج شباباً لا يجد عملاً فى تخصصاته ، وفى نفس الوقت نزيد من الكليات المطلوب تخصصاتها فى المجتمع ؟ هل نجرؤ على فعل ذلك ؟ مع أنه أحد أهم الأسباب للحد من البطالة ، وتوسيع فرص العمل الحقيقى أمام الشباب ؟!



84

ماذا لو قدمتم التحية معى لكل ممرضة فى مستشفى تعمل بجدية وإنسانية معاً من أجل تقديم الخدمة اللازمة ، وتوفير سبل الراحة للمرضى.. ولا تنتظر أى مقابل من أهل المريض ؟!




85

ماذا لو وضعت البنوك المحترمة عندنا فى عينها حصوة ملح واهتمت بعمل وصيانة ماكينات الصرف الآلى ، التى لا يجد المتعاملون فيها نقوداً ، أو التى تشفط الكارت بمجرد إدخاله ؟! إن هذه الماكينات وضعت فى جميع أنحاء العالم لكى تسعف الناس فى الحصول على نقود سائلة وبسرعة ، وفى فترة إغلاق البنوك .. فإذا لم تعمل أو تعطلت يصبح وجودها مثل بنديرة التاكسى التى أصبح السائق يلفها بفوطة صفراء دليلاً على إنها خارج الخدمة ؟!



86

ماذا لو طورت نقابة المعلمين من أسلوب صرف المعاشات المستحقة لرجال ونساء التربية والتعليم ، كبار السن ، والذين أفنوا زهرة أعمارهم فى خدمة وزارة التربية ومهنة التعليم ؟ إنهم يقفون فى طوابير عشوائية ، ويعاملون بقسـوة من جانب موظفين غير رحماء على الإطلاق . وقد كتب لى الكثيرون منهم يشتكون ، وشاهدت بنفسى ذلك فى منطقة الدقى بالجيزة .. فهل من تدخل سريع ؟!



87

ماذا لو قام المسئولون عن إصلاح وصيانة كوبرى 6 أكتوبر العظيم بالتفكير مرتين قبل أن يحددوا لصيانته وإصلاحه وقت الذروة فى عمل الحكومة والمدارس والجامعات ؟ والواضح أنهم يريدون الانتهاء منه قبل الأجازة الصيفية حتى يتاح لهم فرصة التصييف ، دون أن يعملوا أى حساب أو اعتبار لتعطيل مصالح الناس ؟!




88

ماذا لو قام أحد أو بعض المستثمرين الشجعان بإنشاء سلسلة مطاعم للكشرى أو للفول والطعمية ، بحيث تتوحد أنظمة العمل بها ، وخصائص المأكولات التى تقدمها ، والأسعار التى تباع بها ، حتى الزى الموحد لجميع العاملين فيها . أليس هذا أفضل ألف مرة من أن يأتى (واحد أمريكانى ) ليبيع لنا الفراخ المصرية الإنتاج بخلطة هايفة .. يقال إنها أمريكانية ؟!



89

ماذا لو أعيد النظر – بعد الأزمة المالية العالمية – فى إحياء المجمعات الإستهلاكية ، بحيث يتم تطويرها على نظام السوبر ماركت من حيث الإدارة ، والتنظيم ، وتقديم الخدمات للناس فى بيوتهم ، إن هذا العمل يفتح الباب لتشغيل آلاف الشباب العاطل ، كما إنه يوفر السلع الضرورية للمواطنين فى كل أنحاء البـلاد ، ويمنع التلاعب بالأسـعار . وبالطبع يمكن أن تقوم بالإشراف على هذه المجمعات شركات خاصة بعيداً عن روتين القطاع الحكومى الذى كان يسيطر عليها فى الماضى ؟!



90

ماذا لو تنبهنا من الآن لأهمية الماء عندنا ، ووضعنا استراتيجية متكاملة لتوفيره ، وترشيد استهلاكه ، وضمان الحفاظ على كل قطرة منـه ؟ إن المنطقة العربية كلها – بما فيها مصر – معرضة أكثر من غيرها فى العالم لمخاطر الجفاف . ويكفى أن أشير هنا الى الهدر فى مياه الشرب عندنا ، بدءاً من رش الشوارع بالمياه ومروراً بملء وتفريغ حمامات السباحة فى الفيلات الجديدة ، ثم الأدهى من ذلك : ما تحتاجه ملاعب الجولف التى يستهلك الواحد منها ( مليون وستمائة الف ) جالون فى العام .. تصوروا ؟!



91

ماذا لو قامت نقابة الأطباء بمسئوليتها فى متابعة الألقاب المضروبة ، والأوصاف والتخصصات العشوائية التى يضعها الأطباء على عياداتهم للتعريف بها؟ ويمكنك مثلاً أن تجد ( باطنة – جراحة – قلب – روماتزم – عقم – أشعة بالكمبيوتر .. ألخ ) فى إعلان واحد .. فهل هذا معقـول ؟ أم أنه تهريج ينبغى التصدى له ، وتحديد تخصص الأطباء ما بين ( طبيب عام ) يعالج الأمراض البسيطة ويوجه أصحاب الأمراض الصعبة إلى المتخصصين ، و ( طبيب استشارى متخصص ) فى مرض واحد ، بل فى تخصص دقيق لمرض واحد .. هذا ما يوجد فى بلاد العالم المتقدمة يا نقابة الأطباء ؟!



92

ماذا لو ( أخرى ) لنقابة الأطباء .. لماذا لايلتزم الأطباء جميعاً ، سواء كانوا صغاراً أم كباراً بإعطاء فاتورة أو إيصال بالمبلغ الذى يأخذونه من المريض ؟ هل هذا عيب أم أنه ممنوع ؟ كلنا يعلم أنهم بذلك يتهربون من الضرائب ، فهل هذا حلال أم حرام ؟ وهل ستظل مهنة الطب الجليلة الشأن سرية فى بلادنا ، ومحاطة بالغموض ، مستغلة بذلك أن المرضى مسـاكين ، ولا يستطيعون الشكوى مما يدفعون ، فوق الشكوى مما يعانون ؟!



93

ماذا لو قدمتم التحية معى لكل إنسان شريف ، يحرص أن يكسب رزقه من حلال ، ولا يصرفه إلا فى الحلال ؟!



94

ماذا لو طرحنا على السادة الأفاضل علماء الاجتماع عندنا السؤال التالى : هل بحثوا وكيف يتوصلون إلى حلول فى المشكلات الاجتماعية التالية ( العنوسةالطلاق – الزواج العرفى – أطفال الشوارع – عمالة الأطفال – الشباب والمخدرات – مشكلات الشيخوخة .. ) وأنا هنا لا أطالبهم بدراسات عميقة ، ولكنى أطلب منهم فقط حلولاً عملية يمكن أن يطبقها المجتمع ، وتنفذها الدولة ؟!




95

ماذا لو قامت المحليات بإنشاء أسواق شعبية فى وسط الكتل السكانية ، بحيث تجمع فيها باعة العربات وباعة الأرصفة ، والمنادين على الروبابيكيا .. حتى نفرغ الشوارع منهم ، ويصبح من يريد أن يشترى شيئاً – أى شئ – يذهب إلى هذا السوق ليجد فيه مايريد ، لقد شاهدت هذا فى بعض مدن الصين الرئيسية ، حيث لم يعد يوجد فيها بائع واحد يسير أو يجلس فى الشارع !!




96

ماذا لو قامت وسائل الإعلام بتوعية أفراد المجتمع حول ترشيد استخدامهم للتليفون المحمول ، الذى أصبحوا يتحدثون فيه على الفاضى والمليان ، وينفقون عليه من حر مالهم فى كل شهر مبلغاً وقدره !! تخيلوا معى رب أسرة لديه ثلاثة أو أربعة أبناء وبنات بالإضافة إلى زوجته ولكل منهم تليفون محمول : كم يدفع فى الشهر ؟ وما الذى يفيدهم جميعاً من استخدام التليفون المحمول ؟ ومن المرهق أيضاً أن التليفون الأرضى أيضاً يعمل ، ويحتاج إلى سداد فاتورة كل ثلاثة شهور .. إن مكاسب أصحاب شركات المحمول رهيبة ، والدعاية التى يملأون بها شاشات التلفزيون والجرائد تتكلف الملايين .. وفى النهاية يصدق على الجميع المثل العربى القديم " أسمع جعجعة ولا أرى طحناً " أى طحيناً !!




97

ماذا لو أطلقنا باسم المواطنين حملة إعلامية واسعة ، يكون الهدف منها ترشيد الكلام فى التليفون المحمول الذى أصبح يكلف الأسرة ما يزيد سنوياً على خمسة عشر مليار جنيه . السؤال بسيط : ما هو العائد الحقيقى من استخدام التليفون المحمول ؟!




98

ماذا لو بـدأنا نكون أكثر حرصاً فى التعامل مع أسواق المال العالمية ، والتى ثبت فى الأزمة الأخيرة أنها ليست بعيدة عن الفساد ، والرشوة ، والمحسوبية ، والنهب ، والاختلاس ، والإدارة المتهورة .. لقد سبق أن قدم لنا الغرب نفسه على إنه نموذج الدقة والنظام والانضباط ، ولكن الأزمة المالية التى بدأت فى أمريكا ، وانتشرت فى كل البلاد الغربية قد أثبتت أن هذا النموذج كان مجرد قناع زائف يخفى وراءه الكثير من العيوب والأمراض المعدية ، ومن واجبنا أن نتحصن منها ؟!



99

ماذا لو قمنا فى ظل الأزمة المالية العـالمية - والتى تحولت بسرعة إلى أزمة إقتصادية – بتوعية المواطنين بأصول وأساليب التعامل فى البورصة المصرية مع مقارنتها بمثيلاتها فى بورصات الدول الأخرى . المفروض أن يدركوا جيداً أن المغامرة بالمال فى البورصة كما هى قابلة للمكسب فإنها أيضاً معرضة للخسارة ؟!



100

ماذا لو تطوع كل مواطن مهتم بالشأن العام ومصلحة بلده وتقدم وطنه بشراء كاميرا بسيطة الثمن ثم يقوم بتصوير مظاهر القبح وأكوام القمامة وركن السيارات صفين وأكثر فى بعض الشوارع .. ثم يرسل تلك الصور – التى لا تكذب – إلى رئيس الحى القابع دائماً فى مكتبه .. المهم فقط أن يكتب خلف الصورة عنوان المكان الذى التقطت فيه ، حتى يسهل التعرف عليه ؟!



101

ماذا لو قدمتم العزاء معى لأصحاب العقارات المرتفعة الأسعار والتى لم يعد يوجد لها مشترون ، سواء من المصريين العائدين من منطقة الخليج أو حتى من الخليجيين أنفسهم .. إن الأزمة المالية العالمية أوقفت أكثر من 50% من المشـاريع المعمارية فى مدينة دبى الشقيقة ؟!



102

ماذا لو وجهت وزارة التربية اهتمامها لبناء دور حضانة ، كما تفعل بالنسبة للمدارس ، تبعاً لمواصفات محـددة ، وذلك بدلاً من تركها للناس يقيمونها فى دور أرضى مخـنوق الهواء ، أو شقة صغيرة غيـر صحية .. أليست مرحلة الحضـانة جزءاً من النظام التعليمى ، أم أنها مازالت خارجه ؟! سؤال للوزارة المـحترمة .




103

ماذا لو حاولنا القضـاء أو على الأقـل : الحـد من ظاهرة العنوسة ، وذلك بتسهيل سبل الزواج أمام الشباب والفتيات بدلاً من تركهم يصلون إلى سن الأربعين دون زواج ؟! لماذا لا تصدر صحف وتخصص برامج فى كل من الإذاعة والتلفزيون لجمع الرغبات والإعلان عنها بصورة لائقة .. ليس هذا أمراً معيباً على الإطـلاق ، وعلينا أن نواجـه المشكلة بدلاً من أن نتركها تتفاقم ، وتترتب عليها آثار نفسية واجتماعية خطيرة ؟!



104

ماذا لو قمنا بتقييم تفصيلى ومتكامل للخصخصة فى مصر : كم عدد الشـركات والمصانع والمؤسسات التى تمت خصخصتها ؟ وما هو المبلغ الذى تم به البيـع ؟ وأين ذهبت حصيلة هذا المبلغ ؟ وما هى المشروعات الجديدة أو الجهات التى استفادت منـه ؟ إن المجتمع المصـرى بحاجة إلى أن يعرف ذلك ، حتـى يطمئن قلبه إلى مسيـرة الخصخصة ؟!



105

ماذا لو حاولنا إنقاذ صناعة الملابس المصرية من تلك الهجمة الصينية الشـرسة التى تهددها بالإغـلاق ، إن سعر القميص الرجـالى الصينى يصل ثمنه فى الأسواق العشوائية إلى خمسة عشـر جنيهـاً ، والشراب يبـاع الثلاثة منه بتسعة جنيهـات ! وهذه الأسـعار لا يمكن أن يصل لها أى مصنع مصرى مهما زاد إنتاجه وتحسنت بضاعته لكى تنافس الصناعة الصينية .. أين غرفة الصناعة ؟ أين وزارة الصناعة التى أصبحت - مع الأسف - نصف وزارة ؟!



106

ماذا لو حاكينا البلاد المتقدمة فى بعض أساليبهم التى تريحنا : فى فرنسا شـركتان كبيرتان تضمان مئات الآلاف من السوبرمـاركت الموحد البضائع والأسعار معاً ، وهو كما يوجد فى الحى الراقى يوجد فى الأحياء الشعبية ، وكما يوجد فى المدن الكبرى يوجد فى أصغر قرية بنفس الشكل والهيئة . أما قيمة هذا العمل فهو الحد من مغالاة تجار التجزئة فى رفع الأسعار كما يحلو لكل منهم ، وكذلك فى توفير جميع السلع للمستهلكين بالتساوى وفى نفس الوقت . أما أعظم مزاياه فهى أنه يحقق عدالـة التوزيع التى هى أحد المـبادئ الاشتراكية والديمقراطية معاً ؟! ملاحظة : البلاد الخليجية كلها تعمل بهذا النظام .



107

ماذا لو قدمتم معى التحية لعضو مجلس الشعب الذى يقوم بعد نجاحه بفتح مكتبه أو منزله فى الدائرة للاستماع إلى شكاوى الناس الذين انتخبوه ممثلاً لهم .. وسـوف يكون جزاؤه عند الله أكبـر إذا مر بنفسه عليهم ، وشـاهد على الطبيعة ما يطالبونه به ، أو يشتكون منه ؟!


108

ماذا لو عقدنا فى نهاية المرحلة الابتدائية اختباراً للقدرة على معرفة القراءة والكتابة ، إن هذه المهارة التى كان ينبغى اجادتها خلال ست سنوات يقضيها التلميذ فى المرحلة الإبتدائية مازالت ضعيفة جداً لدى أبنائنـا وبناتنـا ، ولعلها أحد الأسـباب التى تجعلهم يحتاجون لمدرس خصوصـى .. أى لمن يقرأ لهـم المقررات الدراسـية فى المرحلتين الإعـدادية والثـانوية ؟!

109

ماذا لو عقدنا مسابقة بين كبار المفكرين والأدباء العرب لكى يختاروا لنا أهم مائة كتاب ينبغى على الشباب أن يقرأوها أو على الأقل يأخذوا فكرة عنها وعن موضوعاتها ومؤلفيها ، وذلك بدلاً من أن نتركهم محتارين ومترددين أمام ذلك الكم الهائل من الكتب التى نطبعها لهم ، ولا نقـول : أيها هو المهم ، وأيها هو الأكثر أهميـة ؟!




110

ماذا لو أعدنا العمل ببنديرة التـاكسى ؟ هل هذا عمل صعب ، أم مستحيـل ؟ يبدو أنه كـذلك ، لأن المسئولين عـن ذلك لم يستطيعوا أن يتوصلوا إلى حل ، ولذلك تفتق ذهنهم العبقرى عن تيسير ما يسمى "تاكسى العاصمة" الذى يكلف الراكب الكثير ! أيها السادة لا يوجد بلد متحضر فى العالم تسير فيه التاكسيات بالفصال ، والمناكفة المستمرة بين سائق التاكسى وراكبه ، فهل نسرع باتخاذ قرار ؟ ولماذا لم يدخل هذا الموضوع فى قانون المرور الجديد ؟!

111

ماذا لو قال لنا جهاز محو الأمية بالضبط ماذا يفعل ؟ وما هى انجازاته فى الشهر أو فى عام كامل ؟ ولماذا نسبة الأمية ثابتة عند معدلاتها المرتفعة ، ولا تريد أن تتلحلح ، لقد سبق أن دعوت أن يقوم طلبة الجامعة خلال الأجازة بهذا العمل ، وبحيث يتولى كل واحد منهم محو أمية شخص واحد فى الأجازة ، وبذلك نحصل على أربعة أشخاص خلال المرحلة الجامعية ، فإذا ضربنا عدد طلاب الجامعات فى أربعة خلال أربع سـنوات .. ستكون النتيجة أفضل بكثير مما يفعله جهاز محو الأمية فى أربعين عاماً ؟!



112

ماذا لو وضعت مصر خطة سياحية متكاملة لجذب خمسين مليون سـائح فى العام كما يحدث فى اسبانيا ، إن السيـاحة من بين مجـالات الاقتصاد جميعاً هى أرخصها تكلفة وأكثرهـا عائداً .. ومادمنا متعثرين فى الصناعة ، ومستعجلين فى التجارة ، وثابتين على وضع واحد فى الزراعة فلم يبق إلا السياحة .. السياحة .. السياحة ؟!

113

ماذا لو قامت وزارة الصحة بتكوين لجان للمرور على المقاهى المنتشرة فى مصر ، والتى لا توجد بها دورات مياه ، أو يوجد بها مجرد ركن مظلم وملئ بالأوبئة ، ويعتبر مصدراً لنقل الأمراض ونشر الأوبئة والسؤال الدائم : من الذى صرح لهذه المقاهى بالعمل دون استكمال مقوماتها ؟ وهل يوجد من يتابع نظافتها وأساليب السلامة بها ؟!




114

ماذا لو جعلنا جميع الجوائز التى يقدمها التلفزيون فى سباقاته عبارة عن مكتبة متكاملة ، نقوم باختيارها من مكتبة الأسرة التى طبعت مشكورة ملايين الكتب ، وتحتاج فقط لمن نشجعه على قراءتهـا ؟!



115

ماذا لو فكرنا فى أماكن وإعداد دور المناسبات التى نستخدمها عادة فى إقامة المآتم وتلقى العزاء .. الموجود منها قليل جداً ، ومعظمها وسط الكتلة السكانية حيث تتزاحم سيارات المعزين بصورة تعطل الحركة المرورية فى المنطقة المحيطة بها .. لماذا لا تبنى فى أماكن خالية ، ويعمل حساب جراجات حولها أو تحت الأرض لها ؟ فكروا فقط فى هذا على المدى الطويل ؟!



116

ماذا لو قامت كل محافظة ، لها شبان وفتيات بإحدى الجامعات فى القاهرة المزدحمـة ، بشراء أو تأجير عمارات لسـكن هؤلاء الطلبة المغتربين ، لأن المدن الجامعية لم تعد تستوعبهم نتيجة كثرة الأعداد ، والذين لا يسعدهم الحظ بالسكن فيها ، ويلاقون المر من السكن الخاص ؟!



117

ماذا لو أصدر السادة المحافظون – وليس غيرهم – قراراً حاسماً بمنع أصحاب المقاهى والمحـلات من رش الأماكن التى أمامهـم فى الشوارع .. بميـاه الشرب ؟!



118

ماذا لو حققتم أمنيتى بإقامة تمثال لائق لعلى مبارك فى أقرب ميدان لوزارة التربية ، لأنه الأب الحقيقى للتعليم فى مصر ؟ وماذا لو أقمتم تمثالاً مماثلاً لرفاعة الطهطاوى يوضع فى المجلس الأعلى للثقافة ، لأنه الأب الحقيقى للترجمة فى مصر .. أما لاظوغلى فلست أدرى ماذا فعل لمصر ؟ ومن الذى يصر على وجوده فى مكانه الحالى ؟!



119

ماذا لو قال لنا أحد المسئوليـن النافذين عن السبب والغرض والهدف والحكمة من تغيير الساعة بالتقديم والتأخير كل ستة أشهر ؟ قال لى أحد الأصدقاء إنه يوفر استهلاك الكهرباء فهل هذا صحيح ؟ وقال آخر إنه من أجل زيادة الإنتاج فهل هذا صحيح ؟ وقال ثالث إنه مثل الرجل التركى الذى وضع حوله مجموعة قـلل ليشرب منها النـاس ، ثم راح يصيح فيهم : ابعد عن هذه ، واشرب من تلك !



120

ماذا لو اختار الحزب الوطنى من يتحدث باسمه فى الفضائيات من ذوى القبول لدى الجمـاهير وممن يجيدون فـن الإقناع ومن يحسنون الحديث باللغة العربية الفصحى ليكونوا على مستوى المذيعين المتمرسين الذين يحاورونهم ؟!



121

ماذا لو فكر علماء التربية عندنا ، وساعدتهم وزارة التربية فى إنشاء مدارس نشطة ، على غرار ما قام به فيلسوف التربية الأمريكى جون ديوى ، وفيها يتم تنشيط عقل التلميذ مع تحريك يديه فى عمل الأشياء الصغيرة وصنعها ، وفيها لا تلقى المعلومات من المعلم للتلميذ ، وإنما يتم استخراجها من التلميذ تبعاً لرغبته فى التعلم ، وفيها يتاح للتلميذ الاحتكاك المباشر بالطبيعة ، والتعامل مع البيئة بدلاً من أن يتعرف عليها من خلال الكتب ؟!



122

ماذا لو شجعنا البناء بالمواد البديلة لحديد التسليح والمستخرجة من الرمل ، والتى يقول المهندسون إنها أقوى عشرات المرات من الحديد الذى وصلت أسعاره فى مصر إلى أعلى من سـعره العالمـى ! يقال إن الحاجة أم الاختراع ، وهناك براءة اختراع خاصة بعمل الحوائط الحاملة للأسقف من مادة الألياف الصناعية المنتجة من الرمال .. أيها السادة ما أكثر الرمال فى صحراء مصر ، فلماذا لا تبدأون الخطوة الأولـى ؟!

123

ماذا لو قدمتم التحية معى لوزير التنمية الإدارية الذى كان وراء إنصاف العمال المؤقتين بحيث لا يقل راتبهم أو مكافآتهم الشهرية عن مائتى جنيه ، وهذا قرار حكيم وعادل ، وأعتقد أنه أنصف الكثيرين الذين أعلم جيداً أن بعضهم يتقاضى خمسة أو ثلاثة جنيهات فى اليوم الواحد – مع خصم أيام الأجازات والأعياد !!- وأحياناً كان بعضهم يتقاضى جنيهاً واحداً ، وهو راض فى انتظار أن يثّبت المسكين ذات يوم فى الحكومة ؟!


124

ماذا لو قامت وزارة التربية بوضع مقرر دراسى جديد باسم "التربية الأخلاقية" يدرسه التلاميذ فى الإبتدائى والإعدادى ، ويكون مكوناً من الفضائل السبع الرئيسية وهى ( الصدق – الأمانة الانضباط – التسامح – التعاون – مساعدة الضعيف – صداقة البيئة ). أما فى المرحلة الثانوية التى يكون فيها التلميذ مؤهلاً لتقبل المعلومات المجردة فنقدم له فيها قيم ( الحـق والخيـر والجمـال ) . الحقوا أبناءنـا بتزويدهم بالتربية الأخلاقية فى المدارس ، لأن دور الأسرة آخذ فى الانحسار ؟!



125

ماذا لو اشترطنا على منتجى ومروجى أجهزة التليفونات المحمولة أن يضيفوا لها خاصية رنة تعنى بوجود صاحب التليفون فى السيارة ، وأنه فى حالة قيادة لها ، حتى يدرك المتحدث معه ذلك فيغـلق الخط بسرعة بدلاً من الاستمرار فى إزعاجـه ! إن قانون المرور الجديد يحظر على السائق التحدث فـى المحمول ، وكـذلك استخدام السمـاعة ومن حقنا كمستهلكين ، أن نطالب شركات الإنتاج بذلك ؟!



126

ماذا لو قام السادة مديرو المـدارس بضبط جدول الحصص وتوزيعه على التلاميذ منذ اليوم الأول للعام الدراسى حتى لا يضطروا إلى حمل كل كتبهم وكراساتهم فى الحقيبة المدرسيـة ، التى تحنى ظهورهم ، وتؤثر على عمودهم الفقرى طـوال العمر .. والسبب الرئيسى : هو عدم التزام المدرسة بالجدول الدراسى ؟!



127

ماذا لو ألزمنا كل صاحب عمارة تحتها جراج أن يقوم بتشغيله كجراج .. أما صاحب العمـارة الطماع الذى غيـّر وظيفة الجراج فيتم تغريمه بالمبلغ الذى يعيد الجراج لدوره الأساسى .. وأتساءل : هل ورد شئ من ذلك فى قانون المرور الجديد والصارم ، لكى تخلى الشوارع من عدد لا بأس به من السيارات ؟!



128

ماذا لو أسرع مجلس الشعب الموقر بإصدار قانون الشاغلين الذى يلزم كل ساكن شقة ، سواء كان مالكاً أو مستأجراً ، بدفع رسوم الصيانة الشهرية .. وحبذا لو شجعنا إنشاء شركات متخصصة للصيانة والنظافة تسند إليها هذه الأعمـال ، بدلاً من الاسـتعانة بمن هب ودب دون أى خبـرة ؟!


129

ماذا لو قام السادة المحافظون بتقسيم كل محافظة إلى قطاعات ، وكل قطاع إلى مناطق ، وكل منطقة إلى كتلة سكنية مناسبة ينشأ فيها محـل محترم لتوزيع الخبز ، وأن يظـل هذا المحل مفتوحاً طوال اليوم ، وليس فى الصباح فقط . ماذا لو احتاج شخص جائع لشراء رغيف خبز .. بعد العصر ؟!




130

ماذا لو فتحنا باب التبرعات لبناء مسجد كبير وبمهارة ، بحيث يكون على غرار المساجد التى بناها السلطان قابوس فى مسقط ، والملك محمد الخامس فى المغرب ، ومهاتير محمد فى ماليزيا .. إن مسجداً واحداً من هؤلاء تبلغ مساحته عشرة أضعاف مسجد الأزهر بالقاهرة ! وينبغى عند بناء مثل هذا المسجد أن يحتوى على جراج واسع للسيارات بأسفله ، ويكون متعدد الأبواب وجيد التهوية ، ولا يخطب فيه إلا علماء متميزون ، كما لا يؤذن فيه إلا أصحاب الأصوات الندية ؟!



131

ماذا لو قمنا بتغيير اسم وزارة الأوقاف إلى وزارة الشئون الدينية وخصصناها لتخريج ومتابعة الدعاة وأنشأنا بها قسماً للشئون القبطية يرأسه وكيل وزارة ، يكون مسئولاً عن كل ما يهم أمورهم الدينية والإداريـة المرتبطة بها .. أما هيئة استثمـار الأوقاف فتلحق بمكانها الطبيعى فى وزارة الشئون الاجتماعية أو التضامن الاجتماعى ؟!



132

ماذا لو أصدر مجلس الشعب الموقر قانوناً ينظم عمل مكبرات الصوت التى أصبحت تقلق الناس فى بيوتهم ، والمرضى على أسرتهم ، والتلاميذ والطلاب وهم يذاكرون ؟! لماذا يسكت المصريون عن التلوث السمعى الذى وصل إلى حد أن بائع الروبابيكيا أو على الأصح مشتريها يضع على العربة الكارو بطارية سيارة نقل ، ويظل يزعق فى الميكروفون دون أن يجد أى اعتراض من أحد ؟! أسألكم فقط : هل هذا يوجد له مثيل فى أى بلد فى العالم ؟!


133

ماذا لو استمعتم إلى نصيحتى فيما يتعلق بسيارات السيرفيس التى تسير فى خطوط عشوائية ، وتفسد انتظام المرور فى الشوارع ، وتشوه المنظر الحضـارى لمصر . أولاً : لا شك فى جدواها للناس إلى أن يتمكن جهاز النقل العام من توفير أوتوبيسات محترمة ، ثانياً : لابد من وضع رقم كبير على كل سيارة منها ، ثالثاً : يحدد لها خط سير لا ينبغى أن تخرج عنه وكذلك محطات محددة لنقل الركاب وإنزالهم . وأخيراً : لا يقودها إلا سائق يحمل رخصة .. ويكون سنه فوق العشرين ؟!



134

ماذا لو علمنا أن إهمالنا للتراب فى الشوارع ، وعدم اهتمامنا بكنسه وتجميعه ونقله يترتب عليه زيادة استهلاك الطاقة ؟ أجل والله .. فالتراب الموجود فى الشوارع يصعد بسبب حركة السيارات إلى المنازل ، وهنا تضطر ربة المنزل إلى شفطه بالمكنسة الكهربائية ! ولو أننا كنا مجتمعاً عاقلاً ورشيداً ، لقمنا بمكافحة التراب فى الشوارع نفسها ، وبذلك نوفر على أنفسـنا هذا العنـاء المستمر ، وتـلك التكلفة فى فـاتورة الكهربـاء ؟!


135

ماذا لو بدأت وزارة السيـاحة ، ومعها بعض الوزارات المعنية ، بتشجيع السادة المستثمرين على بناء فنادق الدرجة الثانية التى تقع فى مستوى بين لوكاندات السعادة وفنادق الخمس نجوم ، فى مختلف المدن والمحافظات المصريـة ، لتشجيع المصريين متوسطى الحال ، والسياح أيضـاً ، على قضاء أجازاتهم فى تـلك المدن ، وبـذلك تزدهر الحيـاة الاقتصادية فيها ؟!


136

ماذا لو قررنا مؤقتا إيقاف معظم الزراعات الجانبية ، وخصصنا 80% من الأراضى المصرية على الأقل لزراعة القمح .. كم طناً سنحتاج بعد ذلك من المعونة الأمريكية ؟ أو من الصفقات التى نعقدها مع بعض الدول الأخرى لتوريد القمح لنا ؟! إن القمح أيها السادة هو عماد رغيف الخبز ، الذى ينبغى أن نعمل بأيدينا وأسناننا لكى نوفر منه الاكتفاء الذاتى لشعبنا ، وعلينا ألا ننسى أن مصر ظلت أكثـر من ستة قرون تورد القمح للإمبراطورية الرومانية ، وكان هذا من أهم أسباب استمرار احتلالها لمصر ؟!



137

ماذا لو أتاحت وسائل الإعلام الفرصة أمام خبراء التغذية لتوعية الجماهير بعناصر الغذاء الصحيح لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان ، مع بيان خطورة بعض العنـاصر الدهنية والنشوية والسكرية علـى صحته .. الواقع أننا جميعا نفتقد الثقافة الغذائية الصحيحة ، التى يتسبب غيابها فى إهدار المال ، وإعاقة الصحة ؟!


138

ماذا لو اتجه التلفزيون المصرى إلى مجموعة القصص القصيرة التى أبدعها الكاتب المصرى الكبير نجيب محفوظ - وهى تمثل ثروة أدبية عالية القيمة إلى جانب رواياته التى تحولت معظمها إلى أفلاملكى تعمل منهـا سهرات تليفزيونية مفردة أو متعددة .. وذلك بـدلاً من القصص الضعيفة التى يصرف عليها جهاز الإنتاج الكثير ، وتكون نتيجتها صفراً .. إن قصص نجيب محفوظ تعكس البيئـة المصريـة الأصيلة فـى أعمق أعماقها ، وتستحق أن تعرض على شاشات التليفزيون فى عصر الإحجام العام عن القراءة .


139

ماذا لو حددت لنا إدارة البريد – وقد أصبحنا فى عصر الاتصالات السـريع – المدة الزمنية التى يستغرقها وصـول خطاب عادى ، وخطاب مسجل ، وخطاب مستعجل .. وذلك بدلاً من ترك المسألة هكذا للفوضى ، وللصدفة ، وللإهمال الذى يشكو منه كثير من المواطنين الذين ينتظرون وصول خطابات لا تصل إلا متأخرة .. وقد لا تصل أبداً ؟!



140

ماذا لو قرأ السادة المسئولون جيداً ما ينشر فى الصحافة التى هى عبارة عن عين فاحصة ذات رؤية نقدية لكل ما يحدث فى المجتمع من سلبيات ، والمقصود أن تتحول إلى ايجابيات ؟ وطبعاً ليس من الضرورى أن يقرأ الوزير أو المحـافظ بنفسه ما ينشر خاصـا بمجال عمله ، وإنما يكون هناك مكتب مختص بذلك ، يـقرأ له ، ويقدم خلاصـة أمينة لكل ما ينشر حتى يتم تحويله إلى الجهة المختصة للقيام بما يلزم ، ومن ذلك تحقيق فكرة مفيدة ، أو سد ثغرة ، أو حل مشكلة ، أو الاستجابة لشكوى مواطن .



141

ماذا لو تنبه المسئـولـون – وأنـا اكتب هـذا للمرة الثـانية والثـالثـة – إلى أهمية حى خان الخليلـى ، وخـاصة بعد حريق مجلس الشـورى ، فإن هـذا الحـى بكامله مبنى مـن الخشب ، وطرقاته ضيقة للغـاية ، وهو ملئ بمحلات الذهب والفضة والتحف المصرية التى يقبل عليها السياح من كل أنحاء العالم. والمصيبة أنه يحتوى على عدة ورش تستخدم أنـابيب البوتاجاز الطويـلة ، وإذا حدث – لا قدر اللـه – انفجار إحـداها ، فلن تتمكن سيـارات المطافئ من دخول حوارى هذا الحى الضيقة .. أيها المسئولون الحقوا .. قبل أن تقع الكارثة ؟!



142

ماذا لو استعانت وزارة التربية بخبراء الانقاذ فى توعية تلاميذ المدارس على كيفية إخلائها عند حدوث حريق أو زلزال أو غيرها مما يترتب عليه ازدحام وفوضى وهرج ومرج يمكن أن يؤدى إلى جروح أو وفاة .. يقال دائماً إن الوقاية خير من العلاج ، ونحن جميعا نردد ذلك ، لكننا لا نطبقه فى حياتنـا العمليـة .. حتـى يقع الفأس فـى الرأس ، فـنعض حينها بنان الندم ؟!



143

ماذا لو فكرنا جيداً فى اختراع وتطبيق نظام اقتصادى يجمع بين مزايا الاشتراكية والرأسمالية ، دون أن يتورط فى الأخذ بواحدة منهمـا فقط ، خاصة وقد تبين أن فيهما عيوباً قاتلة ، فقد أدت الاشتراكية فيما سبق إلى سقوط الاتحاد السوفيتى ، وها هى الرأسمالية المنفلتة تتسبب فـى زعزعة مكانة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائـها الغربيين والآسيويين جميعا .. إن النظام المتوسط بينهما فى رأيى هو الطريق إلى تحقيق الازدهار من ناحية ، والعدالة الاجتماعية من الناحية الأخرى ؟!



144

ماذا لو فكرت كلية طب القصر العينى بجامعة القاهرة فى إنشاء قسم علمى وتعليمى للطب الشرعى .. من العجيب أن كلية الطب الأولـى فى مصر والعالم العربى لاتحتوى على هـذا القسم ، الذى لا يوجد فقط إلا فى جامعة عين شمس .. وهو أعجز من أن يخدم القـاهرة الكبـرى ، ومـا حولها ، فى إصدار التقارير العلمية الموثقة عند تشريح الجثث فى مختلف الحوادث والجرائم ؟!



145

ماذا لو زاد التليفزيون المصرى من جرعـة الثقافة العامـة ، والمعلومات العلمية التى يعرفها أبناء البلاد المتقدمة ، حتى يستطيع الإنسان المصرى أن يعيش عصره ، ويجارى ما يحدث فى العالم . المهم أن هذه البرامج موجودة لدى كل التليفزيونات الغربية ، ويمكن شراؤها أو استئجارها لمصلحة المواطن المصرى ؟!


146

ماذا لو أجابنى أحد العقلاء عن سر تكدس المسلسلات وبرامج الترفيه والتسلية وأحاديث الفنانين والفنانات فى شهر رمضان المبارك ؟ هل اشتكى الصائمون من الكآبة والملل فى هذا الشهـر ؟ أم أن أوقات الفراغ لديهم ينبغى ملؤها بهذا الحشد الإعلامى الهائل ، أم ماذا يحدث بالضبط ، أريد فعلاً معرفة الجواب !



147

ماذا لو نظرنا للشرائح العمريـة فى المجتمع نظره متعادلـة : الطفولة والشباب والشيخوخة . (الطفولة) لها مجلس قومى ، و(الشباب) لهم مجلس أعلى .. أما (الشيخوخة) فلا يوجد من يهتم بها ولا بمشكلاتها الصحية والنفسية والاجتماعية ، مع أن الجميع سائر إليها ؟!




148

ماذا لو تكرم علينا السادة المحافظون وقاموا بإصدار قرار – وهذا من صميم سلطتهم – بمنع مكبرات الصوت التى أصبحت تتجول فى الشوارع على عربات كارو وتستمد طاقاتها من بطاريات سائلة ، وتنادى على الروبابيكيا والسجاجيد والفاكهة المضروبة !! ويبقى السؤال لحضراتهم جميعاً : هل يحدث ذلك فى أى بلد متحضر فى العالم ؟!




149

ماذا لو تـواضع التليفزيون ، وقام ببحث أسرار تفوق القنوات العربية ، وحتى المصرية الجديدة عليه ؟ إن معظم العـاملين فى تلك القنـوات مصريون ، وكلهم تقربياً خرجوا من رحم التليفزيون فلماذا يتفوقون هنـاك، ومازال زملاؤهم ( باهتين ) هنا ؟ ولماذا الإيقاع هناك سـريع ، وهنا بطئ جداً ؟ ولماذا المذيع هناك حيوى ومتواضع وهنا جامد ومتسلط؟ ولماذا البرامج تتوالى وراء بعضهـا ، وهنا مذيعة ربط تمسك بورقة وتخطئ فيها ، وأخيراً لماذا هناك تعليق فورى على الأحداث وهنا حواديت عن الذكريات ؟!



150

ماذا لو تجرأ المسئولون عن تشغيل وإيقاف بنديرة التاكسى فى مصـر ، واجتمعوا وتشاوروا ثم بحثوا ودققوا ، وخرجوا أخيراً بقرار ملزم يعيد تشغيل تلك البنديرة التى لفها السائقون بفوط لعدة سنوات ، وعندما تأكدوا تماما من موتها نزعوا عنها الفوطة وتركوها فى التاكسى رمزاً لأيام زمان ، حيث كان الراكب يدفع ما تحدده بالضبط فإن كان كريماً زاد السائق ماتيسر.. أيها السادة ، لايوجد بلد متحضر فى العالم لاتعمل فيه بنديرة التاكسى ، فلماذا هى متوقفة بهذا الشكل عندنا ؟!




151

ماذا لو فكرتم معى فى إنشاء جمعية لإنجازات رجال الأعمال عندنا ، يكون اختصارها ( ج.ر.أ ) ومهمتها : عرض المشروعات التى يقومون بها ، وكيف نشأت ؟ وأسـلوب الإدارة بها ؟ وما عائدها على المجتمع ؟ وهل هى مستـوردة أم مصـدرة ؟ وكـم عدد العاملـين فى كل مشـروع ، ومرتباتهم ومكافآتهم ؟ وما ربحية كل مشروع ؟ وكم يدفع ضرائب للدولة؟ ثم إذا كان المشروع متعثراً ما أسباب ذلك ؟ وكيف ننهض به؟ وفى تصورى أن هذه الجمعية ، عندما تصدر هذه المعلومات فى نشرة دورية ، ثم فى كتاب سنوى ، سوف تقدم خدمة جليلة لرجال الأعمال والمجتمع المصرى .. فهى سوف تظهر نشاطهم وجهودهم ، بدلاً من الفشخرة التى أشار إليها السيد رئيس الجمهورية فى خطابه بعيد العمال ، كما سوف تطمئن المجتمع إلى أن ما يقومون به : كله حلال ؟!


152

ماذا لو حددنا مدة تشغيل ميكروفونات سرادقات العزاء بساعتين فقط ( من السادسة إلى الثامنة مساءًا ) لكى يتمكن أبناؤنا من المذاكرة ، ومرضانـا من الشعور ببعض الراحة فى بيوتهم ، كما يرتاح الموتى من الدعاء عليهم .. نتيجة الازعاج الذى يسببه أقاربهم ولا يوجد له أى أصل فى جميع الأديان ؟!



153

ماذا لو صـدر قرار مشترك من وزارتى الصـحة ، والتموين (التضامن الاجتماعى حاليا ) بتطوير أسلوب عرض وبيع اللحوم بالشكل الحالى ، مع إلزام الجزارين بتقطيعها ، ووزنها بالجرام ، ثم وضعها فى عبوات ، وعرضها فى ثلاجات ، خاصة وأن جو مصر الذى يميل للحر فى معظم شهور السنة لا يتناسب أبداً مع عرض اللحوم فى الهواء ، معرضة لكل أنواع التلوث ، بدءا من عادم السيارات حتى رشها بالمبيدات الحشرية لمنـع الذباب والناموس من التجـول عليهـا ، ونقل الأمراض والأوبئة للموطنين من خلالها ؟!



154

ماذا لو قامت إدارات المرور بحملة قومية لرفع وإزالة ( السيارات الميتة ) من الشوارع ، وأقصد بها تلك السيارات التى هجرها أصحابها وتم نزع عجلاتهـا الأربع ، وتفريغ كل أجهزتها الداخلية ، ولـم يبق سوى هيكلها العظمى الذى علاه الصدأ ، وأحيانا تكون مغطاه بقماش متهرئ .. المصيبة أن هذه السيارات

يستخدمـها الاشقيـاء لتناول المخدرات ، وارتكاب بعض الأفعال اللاأخلاقيـة . والسـؤال : لماذا نترك هذه السيارات فى الشوارع بهذا الشكل ؟ ولماذا لا يلزم أصحابها بنقلها على نفقتهم إلى مكان معين خارج حدود الكتلة السكنية ؟!


155

ماذا لو قامت الأمانة الفنية بمجلس الشعب ، وأنا أعرف أنها نشطة ، بعمل استمارة بيانات توزع على الأعضاء ، وتتضمن إجابة كل منهم على ثلاثة أسئلة فقط : ما الأهداف التى كان يتمنى تحقيقها لأهل دائرته ؟ وما الأهداف التى تحققت على يديه ؟ ثم ما الأهداف التى لم يستطع تحقيقها ؟ وبعد ذلك تجمع الإجابات ، وتوضع فى كتاب ، يكتب مقدمته أ . د . أحمد فتحى سرور رئيس المجلس ، لكى يكون من أهم الوثائق التى يمكن الرجوع اليها عن الحياة النيابية فى مصر ؟!



156

ماذا لو حدث لك ، أو لى ، أو له .. أزمة قلبيـة حادة ومفاجئة ، وتطلب الأمر نقلنا إلى أقرب مستشفى بأسرع وقت ، ثم جاءت عربة الإسعاف بتجهيزاتها المتواضعة ، أو حتى المتقدمة ، وحاولت أن تعبر شوارع المدينة المزدحمة ، والتى تتوقف فيها حركة المرور طويلا فى كل شارع وعند كل ناصية ، وانتظارا لمن يحاول أن يركن وهو لا يتقن قيادة السيارة أصـلاً .. كم من الوقت يمضى على الأزمة القلبيـة ؟ وفى كم دقيقة يمكن الوصول إلى قسم الطوارئ بالمستشفى ..؟ ألا يمكن إنشاء الإسعاف الطائر بالهليوكبتر لمثل هذه الحالات ، مع تحديد أماكن فوق بعض العمارات لإنقاذ بعض الأرواح .. أم أن الأمر لايستحق ؟!

157

ماذا لو استحضرنا – لمجرد الذكرى فقط – فترات القلق النفسى ، والشد العصبى التى تسبق عقد مؤتمرات القمة العربية ، والتحضيرات الفائقة الدقة لاختيار مكانها ، وتحديد زمانها ، وإعداد الإعلاميين الذين يتم اختيارهم للمشاركة فيها " وتغطيتها " .. إننى أذكر ذلك منذ الستينيات حتى اليوم ، ولا أكاد أجد أية نتيجة ملموسـة قد تحققت فيها أو بعدها ، ومع ذلك فلعل وعسى تنعقد فى يوم من الأيام قمة عربية ، تكون قمة بحق ؟!



158

ماذا لو حاكينا مدينة باريس فى تقليد حضارى جميل وهو أن نضع لوحة نحاسية على البيوت التى سكنها أو الفنادق التى أقام فيها مشاهير الأدب والفن والعلم .. إنهم يكتبون فيها : هنا أقام فلان من سنة كذا إلى كذا ، وبهذا تتحول الأماكن العادية إلى مزارات سياحية يرتادها الزوار الفرنسيون والأجانب ويلتقطون لأنفسهم الصور التذكارية إلى جوارها ؟!



159

ماذا لو فكرنا جدياً فى نقل حديقة حيوان الجيزة ، خاصة وأنها أنشئت حين كانت على أطراف الكتلة السكانية ، وقبل أن تتكدس محافظة الجيزة بهذا الشكل . لقد مرت علينا الآن عدة أوبئة تتعلق بالحيوانات والطيور ، وهى مليئة بهما ، فإلى متى ننتظر ؟! لكن بشرط أساسى ، وهى أن تظل حديقة عامة للناس ، وليست مكاناً للمستثمرين الجشعين .. يقيمون عليه أبراجهم !!



160

ماذا لو لجأنـا – بكل تواضع – إلى خبراء التماثيل فى بريطانيا ، لكى يساعدونا فى صيانة وتلميع الأسود الأربعة التى أقامتها بريطانيا نفسها على مدخلى كوبرى قصر النيل .. لقد حاولنـا مراراً تلميعها فلم نفلح ، وذات مرة وضعنا عليها طبقة من البلاستيك فامتلأت بالغبار .. كل ذلك ونحن نتجاهل المثل المصرى الصحيح الذى يوصينا بإعطاء العيش لخبازيه حتى ولو أكلوا نصفه .. ومن المؤكد أن الانجليز لن يأخذوا منا مقابل ذلك أحد تلك الأسود ؟!



161

ماذا لو – والشئ بالشئ يذكر – قامت مجموعة البنوك الحكومية والاستثمارية الموجودة بوسط البلد برعاية وصيانة الميادين والتماثيل الموجودة بالقرب منها ، وأحياناً أمام مداخلها .. بدلاً من أن نتركها هكذا عرضة للإهمال ، إن نظرة واحدة إلى تمثال مصطفى كامل والتراب الذى يعلوه مثال على ذلك ، بينما مديرو تلك البنوك لا يكلفون أنفسهم النظر من داخل سياراتهم السوداء ، وملاحظة هذا الوضع الذى أتحدث عنه ؟!




162

ماذا لو دققت بعض شركات الدواء التى تنتج الاسبرين حيث أن بعض شرائطه فارغة من الحبوب .. كيف خرجت هذه الشرائط من معامل الشركة ؟ وأين الرقابة على معايير جودة الإنتاج ؟!




163

ماذا لو التزمت بعض مذيعات التليفزيون وخاصة فى برامج المنوعات ببعض الحشمـة ، وعدم ارتداء قمصان نوم بحمالات رفيعة تكشف عن نصف صدورهن .. من الذى طلب منهـن ذلك ؟ وفى أى المجتمعات يعشن ؟!



164

ماذا لو قدمتم التحية معى للموظف البسيط الذى يؤدى عمله ويقنع براتبه دون أن يطلب من الجمهور رشوة فى صورة إكراميات .. إن مثل هذا الموظف أصبح فى وقتنا الحاضر عملة نادرة يستحق كل الاهتمام والتقدير ؟!



165

ماذا لو عاد المجتمع المصرى إلى إحياء منظومة القيم الجميلة والأصيلة التى كانت موجودة فى حياتنا ، والتى يمكن استخلاصها من الأمثال الشعبية المتوارثة عبر الأجيال . إن هذه الأمثال تحتوى على معتقد الشعـب ، ونظرته إلى الإنسـان ، والموت ، والعمـل ، والتدبير فى المعيشـة ، والمال ، والعلاقات مع الجيران والأصدقاء والناس ، كما أنها تشمل نظام الأسرة منذ بداية البحث عن شريك الحياة ، وأسلوب التعامل معه . ومن الغريب أننا لا نجد شيئاً عن انفصال الزوجين لأن قيم الشعب المصرى كانت تقضى أن يعيش الرجل مع زوجته حتى الممات ؟!

166

ماذا لو قامت وزارة البيئة بمناشدة أصحاب البالكونات بإفراغها من المخلفات والكراكيب المسيئة لواجهة البيوت والعمارات ، وأن يضعوا بدلاً منها بعض أوانى الزهور والنباتات الخضراء التى تضفى على المكان لمسة جمالية إلى جانب تنقية الجو من ثانى أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين النقى ؟!



167

ماذا لو راعى ناشرو الكتب ضمائرهم ، وأعطوا الحقوق للمؤلفين الذين يحرقون أنفسهم فى عملية التأليف والإبداع ؟! لا يكاد يوجد مؤلف واحد إلا ويشكو من جشع الناشر الذى يتعامل معه ، وأحياناً من سرقته علناً ، بمعنى أنه يطبع نسخاً أكثر من كتاب المؤلف ويبيعها لحسابه دون أن يعطى صاحبه شيئاً !! ومن اللافت للنظر أن دور النشر الغربية ، التى لا يذهب أصحابها لعمل العمرة مرتين وثلاثة فى العام الواحد ، تحاسب المؤلف بكل دقة وأمانة ، إلى درجة أنها تخصص له راتباً شهرياً من عائد مؤلفاته ؟!




168

ماذا لو قامت المحليات وإدارات المرور برفع السيارات الميتة من الشـوارع ، وأقصد بها السيارات التى هجرتها أصحابها ، تاركين فوقها غطاء متهرئاً أكلته الشمس ومزقته الرياح وتم خلع عجلاتها وتفريغ محتواها من الداخل بحيث أصبحت مجرد قطعة صفيح تشغل المكان وتلم بعض الأشقياء لكى يمارسوا فيها الرذيلة ؟! إننى هنا أشكر محافظ القاهرة الذى استجاب مشكوراً لهذا الاقتراح ، وبدأ فى ازالة هذه السيارات من محافظته .



169

ماذا لو استمع المسئولون عن تخطيط القاهرة لتلك الفكرة التى أنقلها لهم من عاصمة الصين بكين ، ومدينتها الاقتصادية المزدهرة شنغهاى .. فى الشوارع التجارية المزدحمة بالمحلات : يمنعون مرور السيارات تماماً ، ةيجعلون نهر الشارع ممراً مفتوحاً للمشاه فقط ، وبذلك يسهل على هؤلاء التحرك ببساطة بين جانبى الطريق ، وبالتالى تزداد نسبة الشراء ، وتزدهر الحياة الاقتصادية .. حاولوا أن تطبقوا ذلك على شارع 26 يوليه " فؤاد سابقاً " ، ثم احسبوا فى آخر الشهر نسبة الزيادة التى سوف تجنيها محلاته ، والتى سيعود جزء منها إلى خزينة الدولة ؟!



170

ماذا لو خصصت وزارة الثقافة للأغنية المصرية ( المسـموعة فقط ) مهرجاناً سنوياً ، بشرط أن تتحدد جوائزه الثلاث الأولـى من واقع تصويت المستمعين الذين يميزون الجيد مـن الردئ ، والأصيل من الزائف .. فى رأيـى أن مثل هذا المهرجـان سيعود بالأغنية " كلمات ، ولحناً ، وأداء " إلى بعض ماضيها الجميل ، وصدقونى : شئ خير من لا شئ ؟!




171

ماذا لو بدأ المجتمع المصرى بترشيد استهلاكه ، لكى يعبر بسلام مرحلة الأزمة المالية الاقتصادية العالمية ، التى لا تبشر بخير فى كل دول العالم . ويكفى أن أشير هنا إلى مظـاهر الهدر والإسراف فى : إقامة الولائـم ، والمغـالاة فى عمل الأفراح ، وتوسيع سرادقـات العزاء ، واستخدام السيارات فى مشاوير غير ضرورية ، والحديث الفارغ فى التليفونات الأرضيـة والمحمولـة ، والإنفاق المبالغ فيه على رحلة المصيف ، واللجوء إلى الدروس الخصوصية بدلاً من الاعتماد على جهد التلميذ ومساعدة الأسرة . أما التحذيـر الهام ، فهو عدم ذهاب ربة البيت إلى محلات السوبر ماركت الكبرى بدون ورقة مكتوب فيها الأشياء المطلوبة فعلاً للبيت ، دون شراء أى شئ زائد عليها ؟!




172

ماذا لو تأملنا قليلاً فى نوعية ومستوى الفوازير التى تقدمها الفضائيات وهى فى غاية البساطة والسذاجة ويستطيع أى إنسان بسيط أن يحلها .. المشكلة هنا أنها توهم الناس أنهم أذكياء والواقع أنها تعمل على إهدار قواهم العقليـة ، وتبديد ملكاتهم الذهنيـة فيما لا يفيد ؟!




173

ماذا لو تعاونت وزارة التضامن الاجتماعـى " التموين سابقاً " ووزارة الزراعة ووزارة التربية والتعليم فى ارسال بعثة تعليمية إلى الصين للتعرف على طريقـة زراعة الثوم الكبيـر الفصوص ، والذى راح يغمر أسواقنـا ، وكذلك فـى كيفية تغليفه الرائع فى شبكة بيضاء من البلاستيك المطاط .. المهم أن يدرس طلاب البعثة كيف ينتقى الصينيون رؤس الثوم المتساويـة الحجم ، ويصدرونها بهذا الشكل البديع !! أليس ذلك أجدى من تلك البعثات التعليمية التى تذهب إلى اوروبا وأمريكا ثم تعود ولا يحاكى أصحابها أى شئ مما وجدوه هناك ؟!




174

ماذا لو اهتممنا قليلاً بحالة المرأة العاملة ، وخاصة عندما تكون متزوجة ، ولها أطفال صغار ، يحتاجون للرعاية فى مرحلة الطفولة ؟ إن دور الحضانة عندنا مازالت متروكة للمبادرات الخاصة والفردية ، وعلى الرغم من تدهورها فإنها مرتفعة الأسعـار ، كما أنها أحياناً لا تتلائم مع مواعيد المرأة العاملـة ، التى ندعوها جميعـاً إلى العمـل ، والمشاركة المجتمعية ، ونحاسبها على التقصير فى أى منهما ؟!




175

ماذا لو تنبه الإعلام المصرى " الرائد والعتيد " لمعهد بحوث الصحراء ، الذى لا نكـاد نعرف عنه أى شئ ، مع أن مستقبل مصر كلها يكمن فى دراسة الصحراء ، وكيفية الاستفادة من إمكانياتها التى لا حدود لها ، بدءاً من الرمال النقية التى تدخل فى صناعات كثيرة ومنها الزجاج ، وانتهاء بطاقتى الشمس والهواء اللتين تمتلئ بهما صحراؤنا المصرية ، التى تبلغ 96 % من مساحة مصر الكلية ؟!




176

ماذا لو قدمنا التحية هذه المرة لمجلس الوزراء الذى يقال إنه يدرس إلغاء نظام السرفيـس ، واستبداله بخطوط طوالـى يشارك فيها القطاع الخاص .. حسناً ، فقد كان لدينا ( سوارس ) الذى يمتلك عربات تجرها الخيول ، وتقطع المسـافة من حى الأزهر والحسيـن إلى باب الحديد ، وقد كتب عنها نجيب محفوظ فى الثلاثية . المهم أن النقل خدمة مجتمعية لا ينبغى أن تترك للعشوائيـات ، وإنما تتولاها شركـات قوية وقادرة ومحترمـة ، تقدم الخدمة اللازمة للمواطنين ، وتحاسبها الحكومة على التقصير ؟!



177

ماذا لو تركنا الاهمال والعناد معاً ، وأقمنا تمثالاً للفلاحة المصرية على قاعدة تمثال ديليسبس فى مدخل قناة السويس ، والذى أطاحت به المقاومة المصرية الباسلة أثناء العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956 ؟ إن الفلاحة المصرية الأصيلة تستحق الاعتبار ، واستمرار الاعتبار ، على أساس أنها هى التى وقفت ومازالت وراء زوجها وأولادها فى زراعة كل شبر صالح للزراعة فى أرض مصر !!



178

ماذا لو عادت قناة الأغانى بالإذاعة إلى سـابق عهدها ، وكانت بدايتها ناجحة جداً ومتميزة ، حين كانت تتوالى الأغانى فيها بدون تعليق أو تدخل من المذيعين والمذيعات الذين يحاولون تخفيف دمهم ، ولكن هيهات !! الواقع أن هذه القناة مهمة جداً لتهدئة الأعصـاب ، وليس لإستثارتها ، فاعملوا معروفاً فينا بمناسبة العيد الماسى للإذاعة المصرية العريقة وخلصونا من تلك التعليقات بين الأغانى .. وكل عام والإذاعة المصرية الحبيبة بكل خير وازدهار ؟!


179

ماذا لو وافقتم معى على تقسيم الأغانى إلى نوعين : النوع الأول هو الصوت الحيانى ، أى الصادر بكل قوته وصفائه وعذوبته من أعماق الصدر إلى الحبال الصوتية السليمة ثم إلى الميكرفون مباشرة ، ومن هذه الأصوات : أم كلثوم وعبد الوهاب وليلى مراد وفريد الأطرش ومحمد فوزى وعبد الحليم وشادية وفايزة أحمد ... الـخ . النوع الثانى هو الصوت الإلكترونى الذى لا يستطيع أن يخرج بمفرده فيستعين بالمؤثرات الحديثة التى تكاد تغطى عليه ، ومن ذلك أصوات : عمرو دياب ، مصطفى قمر ، فضل شاكر ، ومعظم المطربات اللبنانيات ؟!

180

ماذا لو قلتم معى للقناة التى خصصت كل برامجها وفقراتها لمحاولة إضحاك المشاهدين : إن هذا الذى تفعلونه نوع من العبث ، فليس من المعقول ولا حتى المقبول أن تظل قناة على مدى 24 ساعة فى إضحاك الناس ، وعندما لا تجد ما تضحكهم به ، فإنها تفتعل أعمالا بهلوانيـة ، وتلبيـس الرجال ملابس النسـاء ، والعكـس .. إن الضحك ضرورى للانسان وهو جزء من حياتـه ، وليس الحياة كلها !!



181

ماذا لو أعدنـا النظر فى إعادة وزارة التموين كما كانت من قبل ، مع تطويرها وتحديث وسائلها وآلياتها ، وذلك بدلاً من أن نضم تلك الوزارة المهمة والكبيرة إلى وزارة التضامن الاجتماعى ، التى كان من اللازم أن تهتم فقط بالمعاشات والتأمينات ، وحالات العجز الكلـى والجزئى ، والبت فى حالات السفر للعلاج بالخارج ، إلى آخر تلك المسائل الإنسانية .. التى لا علاقة لها برغيف الخبز ؟!




182

ماذا لو وضعنا منذ الآن خطة زمنية لتبطين جانبى النيل والترع الرئيسيـة بالحجارة والأسمنت ، كمـا هو موجود فـى كل انهار العالم المتقدم ، وإلى جانب ذلك لابد من ضخ مياه الترع الصغيرة فى أنابيب كبيرة أو متوسطة الحجم لكى لا نفقد منها قطرة ماء واحدة ، أصبحنا الآن فى أشد الحاجة إليهـا ، وللقضاء أيضاً على أسبـاب التلوث ، وإلقـاء المخلفات والحيوانات النافقة فى مياه النهر الخالد ؟!



183

ماذا لو أصدرت وزارة التجارة والصناعة نشرة ملزمة بمقاييس الجودة بالنسبة لفلاتر المياه التى تباع فى الأسواق وتتراوح أسعارها بين مئات وآلاف الجنيهات .. أيها الأصلح ؟ وأيها الأصح ؟ وأيها المناسب لسلامة وصحة المواطنين ؟ إن هذه المسألة فى غاية الأهمية لأنها تتعلق مباشرة بصحة وأرواح المواطنين ! ولا ينبغى على الإطلاق تركها للعرض والطلب بدون معايير محددة ، وضوابط من جهات رسمية تبصر الناس بما ينفعهم، وما قد يضرهم ؟!




184

ماذا لو فكرنـا فى وضع نظام دقيق وفعال لجمـع القمامة من البيوت ، وخاصـة بعد أن بدأ الإهمـال يسود جامعى القمامة الذين كانوا يلتقطونـها لتغذية الخنازير ، والعجيب أن هؤلاء كانوا يتقاضون أرباحهم مضاعفة من طرفين : من أصحاب الشقق ، وتجار الخنازير ، وهم فى كلا الحالين أبعد ما يكونون عن مصلحة الضرائب ؟!




185

ماذا لو أنشأنـا معهداً متخصصاً للحوار والتدريب عليـه ، بحيث تشمل مناهجه : أهمية الحـوار ، وأنواعـه ، وأصولـه ، وآدابـه ، والفرق بين الحوار المنتج والحوار الذى لا نخرج منه بأى نتيجة .. أقول هذا بمناسبـة هبوط مستوى الحوار فى مجلس الشعب ، صاحب السلطة التشريعية فـى مصر ، والذى وصل الحوار فيه إلى حد التراشق بالألفاظ النابية ، وأحيانـاً بالأيدى والأحذية ، فماذا بعد ذلك ؟ ومتى يكون الحوار فى مثل هذا المجلس الموقر نموذجاً لأبنائنا عندما يحاور بعضهم بعضاً ؟!




186

ماذا لو خصصنـا عاماً كاملاً للنظافة والتجميل .. إن مصر بحاجة إلى أن ترفع القمامة من شوارعها بجهود أبنائنـا ، وليس بالإستعانة بشركات أجنبيـة ، وأن تتم معالجة القمامة بالطرق العلمية التى تطبق بكفاءة فى كل أنحـاء العالم . وبالمناسبة ينبغى أن يعاد الاعتبار للعاملين فى هذا النظام برفع مرتباتهـم ، وزيادة مكافآتهـم . أمـا الذين يقومون بالتجميل فتقدم لهم الجوائـز ، ونخلد أسمائهم فى الأمـاكن التى يقومون بتجميلها .. إن عاماً واحداً ليس بكثير على هذا العمل الوطنى الكبير ؟!




187

ماذا لو اتجهنا بتركيز أكثر إلى مياهنا الإقليمية ، وقمنا بفتح وتشجيع أبواب استثمار الثروة السمكية التى يمكن أن تتحقق فيها ، لكى تغنينا عن أكل اللحوم والدواجن التى تعرضت مؤخراً لأمراض قاتلة لها وللإنسان .. إن السمك هو نعمة كبرى من نعم الله التى لا تنفذ ، وعلينا أن نشكره تعالى على منحه مصر تلك الشواطئ الممتدة على كل مـن البحرين الأبيض والأحمر ، بالإضـافة إلى البحيرات التى لم تستغل حتى الآن بالصورة الكاملة ؟!

188

ماذا لو وضعت وزارة المواصـلات منـذ الآن خطـة مستقبلية وأعلنتها مشروعاً قومياً ، لجعل كل الطرق الرئيسية والفرعية تمتد فى اتجـاهين . وأن تقوم فى الوقت نفسه بإنشاء طرق بديلة للطرق الوحيدة حتى الآن !! إن الولايات الأمريكية وأوروبا الغربية والشرقية لم تتقدم إلا بفضل شبكة مواصلاتها البرية أولاً ، ثم الجوية والبحرية بعد ذلك . ومن المؤكد أن المواصلات هى شريان التواصل بين الناس فى البلد الواحد ، وهو الذى يحدث التنمية والازدهار فـى كل ربوعه ؟!




189

ماذا لو تركنـا ظاهرة الغش فـى الامتحانات تزيد وتتفاقم بالشكل الذى أصبحنا نتابع أخبـاره ، ولا نقوم بعمل حاسم لإيقافه .. إنـها سوف تنتقل إلى العاملين فى كل القطاعات الحكومية والخاصة . والغش كما نعلم جميعاً مرض خبيث يقضى على تكافؤ الفرص ، ويشوه وجه العدالـة ، ويضرب القانون فـى مقتل ، ومن العجيب أن أخبـار الغش فى المدارس والجامعات – نظراً لتكرار حدوثها – لم تعد أمراً شنيعاً ، بل إن الجميع يمر عليها وهو يمصمص شفتيه ، وإذا سمع عن محاولة ابنه فى ارتكابها لم يعاتبه على ذلك ، بل إن بعض الأمهات مع الأسف يدفعن أبناءهن للقيام بالغش كما يفعل بـاقى زملائهم ؟!




190

ماذا لو تفضل علينـا التليفزيون المصرى الذى يشـاهده الملايين بنقل بعض الاحتياطات الفعلية التى اتخذتها دول العالم لمواجهة انفلونزا الخنـازير ؟ لقد أصبحنـا نعتقد أن هذا الوبـاء موجه نحونا فقط ! وهل الخوف منه لدى البلاد الأخرى بنفس الدرجة التى توجد عندنا ؟ نريد أن نعرف ؟!




191

ماذا لو اقنعنا المسئولون عن عدم تنفيذ قرار حبس الطبيبة التى قامت بانتزاع كليـة مواطن صعيدى شاب ، دون علمـه ، بحجة إجراء الكشف الطبى عليه للسفر إلى إحدى البـلاد العربية . وقد ظهر الشاب المسكين فى إحدى القنوات الفضائية المصرية ليؤكد أن الطبيبة صدر ضدها حكم قضائى بالحبس ، لكنها مازالت تعمل بالمستشفى الخاص الذى يسمح لها بممارسة هذا العمل الإجرامى .. ضد الإنسانية ؟!

192

ماذا لو قدم كل مسئول فى موقعه تقريراً دقيقاً ومفصلاً عما أنجزه فى موقعه خلال عام من العمل ؟ هل أصلح ما كان فاسداً ؟ وهل طور ما كان مجمداً ؟ وهل تقدم بجديد فى أسلـوب الأداء التقليدى ؟ وهل اكتسب ثقة مرءوسيه ورؤسائه معـاً ؟ ثم هـل أفاد المواطنين أم أنهم مازالوا يشتكون من عدم سماعه لهـم ، وإغلاق مكتبه فى وجوههم ؟!




193

ماذا لو صارحتكم بأننى كلمـا حـاولت أن أكتب عن القضيـة الفلسطينيـة انسـدت نفسى مـن هذا الخـلاف القائم بيـن حركتى فتح وحمـاس ؟ ولم نعد ندرى بالضبط هل هو فعـلاً خـلاف على المبادئ الفلسطينية وثوابت القضية ، أم أنـه إنعكاس لصراع اقليمى يستقطب كلا الجانبين ؟ أم هو تكالب على السلطة التى لم تأت بعد ؟ ثم السؤال الأهم : لماذا لم يظهر هذا الخلاف بين فتح وحماس فى حياة ياسر عرفات ؟ وأخيراً هل هو امتداد لجينات موروثة منذ ولدى آدم هابيل وقابيل ؟!



194

ماذا لو تساءلنا – أخيـراً – عما يجرى فى اليمن ؟ ولماذا تتحرك قوى معارضة بالسلاح ليهاجمها الجيـش ، ويسقط قتلى ؟! موقع اليمن حساس جداً لمدخل البحر الأحمر ، وهو بوابة من بوابات العالم العربى ، والمؤامرات التى حوله لا تنقطع ، ونرجو أن يدرك أبناؤه ، الأشقاء لنا ، خطورة تقسيمه ، والتنازع المسلح فيـه ، وأن يحافظ على ديمقراطيته التى اختارها بمحض ارادته ، وأن يكون كما وعدنا دائماً صوتاً عربياً صادقاً يناصر قضايا أمتـه ، ويدعم نهضته ؟!




195

ماذا لو سألنا وتساءلنا عما يجرى فـى السودان الشقيق ؟ مشكة دارفور التى تمثل شوكة لا يريد أحد أن يقتلعـها ، والتى تجعل الأمم المتحدة ، ومن ورائها القوى الكبرى ، تدس أنفها فيهـا وتحاول الضغط على السودان بكل الطـرق السياسية والاقتصادية ، لمـاذا كل ذلك ؟ ومـن المستفيد ؟ وما هى النتائج ؟ وأين وحدة السودان الذى يمثل أكبر دولة من حيث المساحة فى أفريقيا ، ثم أين البترول الذى تم اكتشافه ؟ ويصر السودان على أن يمتلك قدراته ولا يتركها للشركات الاجنبية الجشعة ؟!




196

ماذا لو خصصنا جائزة من جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية لفن الخط العربـى .. الذى يحتوى على جماليـات اعترف بها العالم ، وأصبحت عناصره تزين لوحات كبار الفنانين .. إن الخط العربى فن نابع من حضارتنا ، ومرتبط بثقافتنا ، ولدينا فيه أشخاص بارعون ومبدعون ، ربما أكثر ممن يوجد أمثالهم فى مجال الفن التشكيلى الذى لا نستطيع أن نجارى فيه الفنانين العالميين ؟!



197

ماذا لو حاولنا توحيد لون التاكسي والتعامل معه فى العاصمة . نحن الآن عندنا ثلاثة أنواع : واحد غلبان جداً ومتهالك ورائحته من الداخل متعفنة ، والثانى تاكسى العاصمة الأصفر، ثم هناك تاكسى يشبه التاكسى الانجليزى : أبيض مخطط ، ولا أدرى من الذى اختاره بالذات .. عموماً المسألة غير منضبطة ، وتحتاج إلى قرار حاسم ، وتاكسي موحد بلون مميز وبنديره توقف المفاصلة بين السائق والراكب ، وتقضى على الظلم المترتب على ذلك ؟!



198

ماذا لو اقنعنا السيد مدير البنك الأهلى المصرى بعدم مشروعية قراره الذى يمنح إحدى موظفاته مكافآة قدرها ستمائة ألف جنيه .. إن هذا العمل الذى حدث مثله فى أمريكا – ولكن بمئات ملايين الدولارات – هو الذى تسبب فى أزمتها المالية ، التى تحولت بسرعة خاطفة إلى أزمة اقتصادية طالت العالم كله .. فلماذا لا يعتبر رؤسـاء البنوك عندنا بما يجرى هناك ، حتـى لا نقع فيما وقعوا فيه ، والعياذ بالله ؟!



199

ماذا لو حاول الشباب المصرى أن يتقن العمل الذى تخصص فيه . فالاتقان هو الذى يضمن لصاحبه احترام الناس له ، واقبالهم بالتالى على عمله ، وتنظيم العـائد منه .. الملاحظ أن معظم الشباب عندنا يمارسون عمـلهم بدون روح ولا حماسة ، ولهذا فإنهم سرعـان ما يفقدونه ، ويلتحقون بطابور البطالـة . وأكاد أؤكد أن البطالة لا يقع فيها إلا قليلو الكفاءة ، أو الضعاف فيها فقط ؟!




200

ماذا لو اتخذنا بعض الإجراءات التى تحد من تدخين الشيشة ، إذا لم نستطع أن نمنعـها تماماً . الشيشة الواحدة أيها السادة تعادل تدخين أربعين سيجارة ، يعنى علبتين كاملتين فى جلسة واحدة . وأضرارها على الرئتين والقلب والشرايين والتنفس لا حدود لها .. فلماذا هذا الإقبال الشديد عليها من الرجال والنساء ، وخاصة الفتيات ؟! ومن الذى جعل هذه الظاهـرة القبيحة تنتشر فى المقاهـى والكافتيريات والفنادق بهذا الشكل الذى ندعو الله تعالى أن يحفظنا جميعاً من شره ؟!



201

ماذا لو تنبهنا إلى أسوأ ثلاثة أمراض قاتلة لأى اقتصاد فى العالم وهى : الربـا ، الغش ، والاحتـكار .. وإذا بحثتم معى عن أى اقتصاد ناجح فسوف تجدونه خالياً من هذا الثالوث القاتل ؟!



202

ماذا لو استمعت الجرائد والمجلات إلى اقتراحى المكرر بوضع (عدد المطبوع) من كل طبعة منها فى مربع صغير تحت العنوان ، لكى تعرف بالضبط مدى الانتشار الحقيقى لها بين الجماهير ؟ وهل تكسب أو تخسـر ؟ وما قيمتها الحقيقية لدى القراء ؟ ألسنا فى عصر الشفافية الذى تدعو هذه الجرائد نفسها له ؟!




203

ماذا لو قمنا بإنشاء قناة فضائية مصرية على مستوى تقنى عال بحيث تكون مخصصة لعرض آثارنا القديمة ومعالمها الرائعة ، واستضافة علماء المصريات من كل أنحاء العالم للحديث عنها وبيان مدى الدقة والإنجاز الذى حققه أجدادنا فيها . إن مثل هذه القناة تهم كل إنسان فى العالم لأن كل بلد تعلم أولادها منذ الصغر تاريخ الحضارات وفى مقدمتها الحضارة المصرية القديمة ، وبالطبع سوف تكون هذه القناة ذات فائدة محققة لوزارة السياحـة التى ترسل وفوداً للخارج لكى تجذب السياح لمصر ؟!




204

ماذا لو قمناونحن نطبق قانون المرور الحازم – بإلزام إحدى شركات المحمول بضرورة رفع اللافتات البرتقالية المستديرة التى وضعتها على نواصى الشوارع ، وهى قريبة اللون من الدوائر الحمراء للمرور التى تمنع الدخول فيها .. ألا يعتبر هذا وضعاً محيراً للسائقين ؟!




205

ماذا لو قرأتم معى هذه الحكمة فيما رواه الجاحظ : قيل لأعرابى : كيف تصنع فى الصحراء ، وخاصة إذا اشتد الحر ، وليس هناك شئ تستظل بـه ؟ قال : وهل العيش إلا كذلك ، يمشى أحدنـا تحت الشمس ميـلاً ، فيتصبب عرقاً ، ثم يغرس عصاه فى الرمل ، ويلقى عليها ثوبه ، ويجلس فـى ظله ، وتقبل عليه الريح من كل جانب ، فكأنه فـى إيوان كسرى ؟!




206

ماذا لو قدمتم التحية معـى للبرنامج الفكاهى الاجتماعى " راجل وست ستات " والذى أصبح ينافس المسلسلات الفكاهية الأجنبية ، بل ويتفوق عليها فى خفة الظل ، والفكاهة الراقية ، ويمتاز بأنه ينبع من الحياة المصرية نفسها . تحية لكاتبه ومخرجه وجميع الممثلين والممثلات فيـه ، لأنهم يريحون أعصابنا المرهقة من عناء يوم طويل من العمل والمواصلات ؟!




207

ماذا لو خصصنا جائزة من جوائز الدولـة التشجيعية والتقديرية للسادة قارئى القرآن الكريم ، خاصة وأن المصريين كما هو معروف أفضل من قرأ القرآن الكريم بين سائر الشعوب الإسلامية ؟!




208

ماذا لو قررت الصحف المصرية بجميع أنواعها : القومية والحزبية والمستقلة تصغير حجم صفحاتها ، بدلاً من ذلك الحجم الكبير الذى يكلف الجريدة مزيداً من الورق ، والدولة مزيداً من العملة الصعبة . كما أنه يرهق القارئ عندما يفرد ذراعيه على آخرهما لاستيعاب ما يوجد فى الصفحة الواحدة ! أمـا المتوفر من هذا الورق الزائد فيمكن أن يوجه لتحسين نوعية الطباعة ، وتوضيح دقة الصور ، وأهم من ذلك كله : ألا يكتب أحداً مقالاً إلا إذا فكر مرتين .. ماذا يريد أن يقول لنا ؟!



209

ماذا لو قدمتم التحية معى للسيد عادل لبيب محافظ الاسكندرية الذى يجعل الادارات التابعة له تقوم بأعمال المتابعة والمراقبة والحسم فى كل المخالفـات ، الأمر الذى يجعل من الاسكندرية مدينة منضبطة فـى المرور ، والنظافة ، والتجميل .. الشئ الوحيد المزعج هو الميكروفونات التى تسير فى الشوارع محمولة على عربات كارو وتنادى على الروبابيكيا ، وكذلك الزمارة التى تقلق راحة السكان بالنداء على غزل البنات .. على أية حال : يقول المثل المصرى : الحلو مايكملش !!



210

ماذا لو وضعنـا أمـام المسئـولين عـن تحـويـل طريـق مصـر – إسكندرية الصحراوى إلى ( طريـق حـر ) .. يعنى طريق تجرى فيه السيارات بدون تحديد للسرعة ، وما يستتبع ذلك من تهور وحوادث وضحايا .. أقـول ماذا لو وضعنـا أمامهـم إنشـاء قضيب قطار ( سريع ) يمكنه أن يقطع المسافة بين المدينتين فى ساعة واحدة ، ويمكن انشاؤه بأسلوب الـ P O T ، أى تقوم شركة أجنبية بكل تكاليفه ، وتستثمره لمدة عشر سنوات مثلا ، ثم تتركه لمصر بقية الحياة ؟!




211

ماذا لو تفضل السيد عادل لبيب ، وهو ضـابط سابق ومثقف ، بنقل أسماء شوارع المنشية التى تحمل أسماء أعلام الحضارة العربية والاسلامية من أمثال ابن رشد وابن سينا .. إلى شوارع تليق بها ، وأنا أقترح أن تكون قريبة من مكتبة الاسكندرية التى أصبح يزورها السياح من كل أنحاء العالم ؟!



212

ماذا لو قامت المحليات ، تساعدها إدارات المرور ، بالحسم مع أصحاب معارض السيارات التى يفتحونها وسط الكتلة السـكانية المزدحمة ، ثم يضعون فى المعرض سيارة واحدة ، ويشغلون المنطقة المحيطة بهم بعشرات السيارات .. والويل كل الويل لمن أراد أن يركن سيارته من أصحاب المساكن المطلة على الشارع ؟! هل هذا عدل ؟ وهل هذا معقول ؟ ثم هل هذا جائز فى القانون ؟!



213

ماذا لو امتنع أحد شاغلى العقار عن دفع مبلغ الصيانة المقرر عليه شهريا ، بينما يستمر باقى الشاغلين فى دفع ما عليهم ، على أساس أن مايجمعونه يصرف على أجرة البواب ، وتسدد منه فواتير الماء ، والكهرباء ؟ إن الغلاسة والعناد لاينفع معهما سوى تطبيق القانون . وقد صدر القانون بالفعل ، لكن تنفيذه مازال معطلا .. فمتى يتم التنفيذ ولو فى واحد فقط .. حتى يعتبر أمثاله من الممتنعين عن المشاركة فى الصالح العام ؟!



214

ماذا لو أدركـنا أن وظيفة المحـافظ أهم وأصعب من وظيفة الوزيـر ، لأنه هـو الذى يعيش على أرض الواقع ، ويتحرك لحل مشكلات الجماهير اليومية ، وما أكثرها .. ولذلك فإن انتخابه أفضل كثيراً من تعيينه . لأن التعيين يجعله مسئولاً فقط أمام الحكومة ، أما انتخابه فيجعله مسئولاً أمام الحكومة والشعب مـعاً .. وبالتالى فلا ينبغى أن يتقدم للترشيح إلا الكفء بالفعل لهذه المسئولية ، ومن يقصر فى أدائها سوف يسقطه أبناء المحافظة فى المرة التالية .. إن انتخاب المحافظين معمول به فى أمريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا .. وكل البلاد الديموقراطية ، وهذا فقط للعلم ؟!



215

ماذا لو فكرنـا ( أقول فكرنا ) فى إعادة توزيع أعـداد الموظفين بالدولة ، الذى يقال إنهم بلغوا ستة ملايين موظف ، وبعضهم مكدس فى أماكن لاتحتاج إليهم .. أقول : ماذا لو أعدنا التوزيع على الأماكن التى تحتاج أعداداً كبيرة لأعمال المراقبة والمتابعة والتنفيذ .. ( أمثلة ) هيئة النظافة والتجميل ، ووزارة البيئة ، ومتابعة الكبارى والأنفاق ، والعمل بالمواصلات والاتصالات ، أما ادارة الشهر العقارى فهى مكتظة بعدد من الموظفين الذيم يعطلون العمل فيها ، ولايسهلونه على المواطنين ؟!




216

ماذا لو اتجه كتاب المسلسلات التلفزيونية ، التى لها تأثير كبير فى الناس مما يبرزونه من الخطف والهبش والخداع والكسب السريع من خلال الاتجار فى الممنوعات ، ونقول لهم : مهما كانت النتيجة التى تصلون اليها فى نهاية المسلسل فإن ماتقدمونه خلال الحلقات التسعة والعشرين يظل عالقا فى نفوس وعقول الشباب .. فأى انتماء نحاول نحن أن ندعمه فى نفوسهم ؟!



217

ماذا لو عدلنا استراتيجية التعليم عندنا بحيث يستوعب التعليم الفنى ثلثى التلاميذ ، ويقتصر التعليم الثانوى الذى يؤدى إلى الجامعة إلى الثلـث البـاقى .. نحن لانريد موظفين يجلسون على مكاتب ، فالكمبيوتر يمكن أن يقوم بما يوازى العمل اليدوى لعشرين موظفا على الاقل .. أما الأيدى العاملة الماهرة فى مجالات الزراعة والصناعة والمعمار والصـيانة .. الخ فهى المطلوبة حاليا لتقدم مصر ، والانطلاق بها إلى دولة متقدمة بالفعل ؟!



218

ماذا لو ركزنا جهودنا على تطوير وتعظيم الثروة السمكية التى توجد فى البحرين اللذين يحيطان بمصر من الشمال والشرق .. إلى جانب مايمكن أن يستخرج من مجرى النيل ، والبحيرات التى يصـب فيـها .. إننا بهذه المساحة المائية يمكن أن نكون من أكبر منتجى الاسماك فى العالم ، بل ومصدريها أيضا ؟!



219

ماذا لو أكثرنـا من المتنزهات العـامة فى العاصمة ، والمدن الكبـرى .. انها المتنفس الطبيعى لتكدس السكان ، والأماكن التى يمكن أن يشم الناس فيها نسمة لطيفة ، ويشاهدون وردة جميلة ، ويجلسون على مقعد مريح .. والنتيجة مؤكدة ، فهى التى تخفف الضغط ، وتقلل نسبة السكر ، وتريح الأعصاب ، وتمنع التوتر ، وتقضى على الكآبة .. وبدونها تتراكم كل هذه المصـائب ، فتقـبض القلب ، وترسـم التكشيره إياها على الوجوه ؟!


220

ماذا لو قام مركز حقوق الانسان بتعيين احد موظفيه فى كل قسم من أقسام الشرطة ، لكى يتابع ويسجل أى مخالفة أو تجاوز ، وبذلك نقضى على الشكوى المتواصلة فى هذا المجال ، ويكون لنا عين فى الرد على تقارير منظمات حقوق الانسان العالمية ، والتى قد تتهمنا أحيانا باشياء لم يـتم ارتـكابها ؟!



221

ماذا لو تأمل معى معارضو نظرية المؤامرة قليلا فـى هذه الوقائـع : عدم السماح لتركيا الاسـلامية بدخول الاتحاد الأوربى ، والتلاعب الأمريكى بباكستان النووية ، وتهديد محاولات ايران فى امتلاك تقنية نووية ، ومؤامرة إبعاد المرشح العربى عن رئاسة اليونسكو ، وتلك الحرب المعلنة على وجود الاجانب فى الغرب ، والمقصود بهم أولا وأخيرا المسلمون ، وليس غيرهم .. وأن الدنمارك البعيدة جدا عنا تسئ برسوم كاريكاتيرية الى رسول الاسلام ، والتصويت فى سويسرا على عدم بناء مآذن على مساجد المسلمين فيها ، وأخيرا فما رأى معارضى نظرية المؤامرة فى الاتفاقيات التى عقدت بين اسرائيل والمانيا لإقامة مشروعات زراعية فى اثيوبيا ؟! يعنى على منابع النيل الذى نشرب منه ، ونعيش عليه فى مصر ؟!



222

ماذا لو تأملتم معى المثل المصرى الجميل الذى يقول ( تجرى يا ابن آدم جرى الوحوش .. وغير رزقك لم تحوش ) يعنى أن الرزق مقدر لكل انسان بل لكل كائن حى على ظهر الأرض من الله تعالى لايمكن تقليله أو تكثيره مهما حاول الانسان أن يكسر قاعدته .. ان هذا المثل يدعو إلى القناعة ، ولايدعو إلى التكاسل كما يظن البعض . فنحن مطالبون أن نعمل ، ونكد ونبذل الجهد ، لكن النتائج فى النهاية بيد الله ، مقسم الأرزاق بحساب مرسوم ، وحكمة خالدة . ومن هذه الحكمة ان بعض الناس عندما يغتنون يقعون فى الشـر ، والله تعالى يقول { ان الانسان ليطغى ، أن رآه استغنى } .



223

ماذا لو قدم لنا خبراء التغذية العناصر اللازمة فى الوجبات الثلاث التى نتناولها يوميا ، بدلا من تلك الاصناف التى تصيبنا بالتخمة ، أو بعـسر الهضم ، أو بالانيميا .. ليس كل ما يؤكل مفيدا ، والكثير مما نأكله يتحول إلى دهون وشحوم تستقر فى الأوعية والشرايين خاصة ونحن لا نمارس الرياضة ، ونمضى اليوم كله إما على المكاتب ، أو فى لعب الطاولة وتدخين الشيشة على المقاهى ؟!



224

ماذا لو أسرعنا باستعادة تطبيق قانون بنديرة التاكسى ، وعدم اقتصاره على بعض أنواع التاكسيات دون الأخرى . هل يوجد بلد فى العالم يسير فيه التاكسى بدون بنديرة تحسم المعاملة بين السائق الجشع والراكب المشاغب .. ولماذا نترك نحن هذه الفوضى فى هذا المجال الذى يعتبر ضبطه من أهم قواعد الانضباط فى حياتنا ؟!



225

ماذا لو أكثرت وزارة الداخلية من دوريات المرور المتحركة على الطرق السريعة لمتابعة جنون السائقين الذين يتجاوزون السرعة المقررة لمعرفتهم الدقيقة بأماكن وضع الرادار ، وأحيانا يسيرون فى عكس الاتجاه كما يحدث على طريق مصر إسكندرية الصحراوى ، وبالمناسبة هو لم يعد صحراوياً على الاطلاق . إن موتوسيكلات المرور هى أكبر رادع لهؤلاء جميعاً ، فهم عندما يرونها على الطـريق يتنبهون ، ويحذرون ، ويلتزمون ؟!



226

ماذا لو – وهذا رأيى الشخصى – فى أن نخصم كوتة المرأة المقترحة لدخول مجلس الشعب من نسبة الخمسين فى المائة : عمال وفلاحين ، لأننى لا أستطيع أن أتبين جيداً هؤلاء العمال والفلاحين ؟!



227

ماذا لو طرحنا الأسئلة التالية على وزارة السكان : ماهى خطتك فى عام ، ثم فى خمسة أعوام ، ثم فى عشرة .. لحل المشكلة السكانية فى مصر ؟ وهل وضعت لها برنامجاً عمليا وثقافياً ليساعد فى ذلك ؟ وماهى الوسائل العملية التى تنوين تطبيقها للوصول إلى ضبط الانفجار السكانى وإزالة أسبابه ؟ ثم ما هى تصوراتك للمحافظة على صحة السكان الحاليين والحفاظ عليها من الأمراض المزمنة والأوبئة القادمة من الخارج .. وأخيراً : هل وجدت مقراَ يليق بمكانة هذه الوزارة المستحدثة ؟!



228

ماذا لو اجتمعت الحكومة بكامل هيئتها كل خمسة عشر يوما ، ولا أقول كل أسبوع ، لمراجعة ماتم من أعمال ، ومتابعة ما يجرى منها ، والنظر إلى ماسوف يتم بعد ذلك ؟ أليس ذلك من واجب السلطة التنفيذية التى تدير شئون البلاد ، وتشعر بهموم العباد ؟ أليس هذا حافزا لبعض الوزراء الذين يصدرون قرارات تثير الغضب أحيانا والمشاكل ؟!



229

ماذا لو قدمتم التحية معى للمحافظ الذى يقسم الاسبوع إلى يوم يجلس فى مكتبه لحل المشكلات ، ويوم فى الشارع لمشاهدتها على الطبيعة . إننا بذلك نضمن مروره على أماكن محافظته التى يحكمها ثلاثة أيام على الأقل فى الاسبوع . ومن المؤكد أن الرؤية المباشرة تختلف كثيراً عن التقارير المكتوبة التى تقدم له ، ورحم اللـه عمر بن الخطاب الذى كان يمر على شوارع المدينة فـى الليل ، لكـى يقوم بحلها فـى النهـار ؟!



230

ماذا لو تأملنا جيدا فى المثل العربى الذى يقول : عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ؟!



231

ماذا لو أدرك القائمون على التعليم العالى عندنا أن الطالب قد (ينجح) فى الكلية التى تم إجباره على الالتحاق بها ، ولكنه لن (يبدع) فى دراسته ولا بعد تخرجه أبدا .. الإنسان إذا لم يرغب ولم يحب ولم يعشق موضوع دراسته فكأنك تسقيه المر ، وسوف يتجرعه بصعوبة ، لكنه بعد ذلك سيصبح عليل المعدة ، مضطرب العقل ، هزيل الخيال .. وهذا مالاتحتاجه حركة التنمية فى بلادنا ؟!



232

ماذا لو تخلى رجالات التعليم عندنا عن عنادهم وصلابة رؤوسهم وأرجعوا للطالب ( ورقـة الإجـابة ) ، أقصد صـورة ضوئية منها بعـد تصحيحها ، حتى يقف على مواضع الصواب والخطأ ، ويتعلم منها : إما للنجاح فى المرة القادمة ، أو للحصول على تقدير أعلى .. إن كل أنظمة التعليم فى العالم تعيد ورقة الإجابة للطالب ، بل وتسمح له أن يناقش أستاذه الذى صححها حول ما ورد فيها من أخطاء أو درجات .. لكننا نتحدث كثيرا عن تطوير التعليم ، ولا نريد أبدا أن نتعرض لهذه النقطة ، مع أنها أحد أهم المفاصل الجوهرية فى التعليم الجيد ؟!



233

ماذا لو قام كل واحد منـا فى الصباح بفتح شباك حجرته لتدخل من أشعة الشمس ، وفتح أبواب قلبه لتدخل منه بعض نسمات الحب .. للناس والأشياء ؟!



234

ماذا لو استمعتم لنصيحتى وأنشأتم خط سكة حديد من الجيزة إلى الإسكندرية عبر الطريق الصحراوى ، والذى لم يعد صحراوياً على الاطلاق ! .. ويمكنه أن يقطع المسافة فى ساعة واحدة فقط ، ويتم إنشاؤه بأسلوب الـ ( POT ) أى لايكلف الدولة جنيهاً واحداً ، ثم يصبح ملكا لها بالكامل بعد عدة سنوات ، كما تفعل مدينة " دبى " فى معظم مشروعاتها العملاقة ؟!



235

ماذا لو تنبه رؤساء الأحياء فى القاهرة والجيزة لأصحاب العمارات الذين يستغلون فراغ المناور بين المساكن لتأجيره أو بيعه كمخازن ومصانع .. هل هذا قانونى ؟ ولماذا يسمحون به ؟ لاأريد أن أقدم هنا أمثلة ، لكنها عندى لمن يريد ؟!

236

ماذا لو ألزمنا أصحاب معارض السيارات بعدم وضع سياراتهم ، أى بضاعتهم فى الشارع ، وبحيث يحجزون بها مساحات واسعة هى من نصيب السكان فى المنطقة ، لقد أصبح معرض السيارات فى أى منطقة لعنة على سكانه ؟!

237

ماذا لو حاولنا التقدم لموسوعة جينز بالولد الشاطر جدا ، الذى يحمل أقفاص الخبز بيده ، ويرفعها فوق رأسه ، ويطير بعجلته بمهارة بالغة ، ويجرى بها بين السيارات ، دون أن يصطدم ، أو يقع منه رغيف واحد ؟!

238

ماذا لو أصدرنا قراراَ محافظياً بغلق المقاهى التى تقدم الشيشة فى الصباح الباكر ، وقبل ذهاب الموظفين لمكاتبهم ، والعمال لأشغالهم .. إن هذه المقاهى بالاضافة إلى تسببها فى السحابة السوداء ، ، تملا صدور المواطنين بالسموم القاتلة ؟!

239

ماذا لو قلنا لأصحاب السيارات أن يبتسموا قليلا ، بدلا من تلك التكشيرة التى تعلو وجوههم ، وتجعلهم متحفزين لأى شجار مع بعضهم ! ألا يدرك هؤلاء أنهم فى نعمة كبرى إذا ما قارنوا أنفسهم بالذين يمشون على أقدامهم ، ولا يمتلكون سيارات ؟!

240

ماذا لو أنشأنا جهازا إداريا وفنيا يتولى الإشراف والمتابعة لكوبرى " 6 أكتوبر " الذى أصبح مكدسا بالسيارات ، ومعطلاً فى الغالب لحركة المرور عليه ؟!


241

ماذا لو قدمتم معى التحية للقنوات الفضائية المصرية التى نجحت فى جذب المشاهد المصرى ، وليس لدى أحصائية عن نسبة المشاهدة العربية لها ، واستطاعت إلى حد ما أن تنافس القنوات الفضائية التى أصبح يمتلئ بها القمر الصناعى " نايل سات " . مشكلتها الوحيدة أنها أصبحت تعتمد أسلوب النجم الواحد ، والذى يجلس أمامنا أكثر من ساعة وساعتين .. وهذا لايحدث فى كل تلفزيونات العالم .. لماذا لا نتعود أن نعمل فى فريق ؟ ولماذا لايكون لدينا بدل النجم الوحيد اثنان وثلاثة وعشرة ؟ عموماً التحية تبقى واجبة ؟!

242

ماذا لو توقفنا قليلاً أمام المشروع المزمع تمريره أو إقراره حول (العاصمة الجديدة) ، وتوسيع حدودها لتشمل من المعادى للجيزة ؟ وماذا سيفيد ذلك إلا أن المشروع يلزم سكان هذه العاصمة بدفع رسوم نظير إقامتهم فيها ؟ ومنذ متى دفع سكان حى الدرب الأحمر ، أو بـاب الشعرية ، أو الضاهر رسوماً على إقامتهم فيها ؟! إن عهد المماليك لا يحتوى على شئ من ذلك .. فالرجاء مزيداً من التريث واستعمال الحكمة ، وعدم الاستماع لرأى السادة المهندسين الذين لايرون أبعد من تحت أقدامهم ؟!



243

ماذا لو تقدم أحد المحافظين الشجعان ، وقرر تشغيل جميع الشباب العاطلين عن العمل ، من خلال إنشاء جهاز متكامل للنظافة والتجميل ، يقوم بجمع رسوم بسيطة من المواطنين المستفيدين ( وليكن خمسة جنيهات للأسرة الواحدة ) بالإضافة إلى تبرعات رجال الأعمال الحريصين على نهضة مصر ! بحيث لايقل الراتب الشهرى عن أربعمائة جنيه فى الشهر ، على أن يلغى من المشروع المكآفات للمديرين والموظفين الجالسين على مكاتبهم .. أؤكد لهذا المحافظ أنه بذلك سيقدم نموذجا للنجاح ، يصبح مثالاً يحتذى من بقية المحافظين ؟


244

ماذا لو ألقينا وراء ظهورنا تقسيمات معاهد شنغهاى واسبانيا وغيرها بالنسبة لتصنيف أفضل خمسمائة جامعة فى العالم ؟! المسألة أصبحت تجارة ودعاية . وهى لاتقوم على أسس موضوعية . ان جامعاتنا المصرية إنما أنشئت أساسا لكى تعلم الأجيال الجديدة ، ولم يكن من هدفها التفوق فى البحث العلمى ، لأن هذا يحتاج إلى تمويل ضخم ، وهى لاتمتلكه .. فلماذا نجلد أنفسنا حين نخرج مـن بين جامعـات البحث العلمـى ؟ ومن المؤكد أنـه حين تتوافر الإمكانيات المـادية والمـالية ، سـوف ندخل المسابقة بكل جدية وكفاءة ؟!

245

ماذا لو جعلنا صفحات الرياضة فـى الصحف أقل مما هى عليه الآن ؟ هـل سيحدث ضرر على القراء أم أن الضرر سيلحق بكتابها الذين يشعلون الحرائق بدون داع ولا مبرر ؟! أقترح أن تنقسم صفحات الرياضة إلى قسمين : الأول للرياضة ، والثانى للثقافة ، وبهذا الشكل يمكن للصحافة أن تساعد فى تكوين جيل جديد ، أكثر توازنا وعقلانية ؟!


246

ماذا لو صحونا قبل موعدنا المعتاد فى الصباح بنصف ساعة فقط ، وقمنا ببعض التدريبات الرياضية لتقوية عضلاتنا ، وتحريك الدورة الدموية .. ألا يجعلنا هذا نذهب إلى أعمالنا ونحن أكثر قدرة وتفاؤلا ، وحين نؤدى عملنا نكون أكثر حيوية ونشاط ، وعندما نتحدث عن كرة القدم نكون اكثر تواضعا وموضوعية .. لأننا عندها ندرك أن اللاعب فى الملعب هو المسئول الأول والاخير عما يقوم به ، ونحن فى خارج الملعب نحطم أعصابنا ؟!

247

ماذا لو اهتممنا قليلا بالقطط والكلاب التـى تتجول فى شوارعنا وتأكل مـن قمامتنا ؟ الحل عندى فـى أحد أمرين : إما أن نربيها بلطف وحنان داخل بيوتنـا ، أو نعطيها لإحدى البلاد التى تهتم بها ، ولا أقول تأكلها كما يحدث فى كوريا ؟! المهم أن الاخطار التى تتسبب فيها هذه الحيوانات الهائمة لاحدود لها ، كما أن منظمات رعاية الحيوانات سوف تحاسبنا على إهمالنا لها فى يوم قريب ؟!

248

ماذا لو تفضل السـادة مسئولو المحليات فـى محـافظة الجيزة وتجولوا فى شـارع محى الدين أبو العز ، الذى يمتد من شـارع جامعة الدول العربية ، مارا بنـادى الصيد ، حتـى يتقاطع مع شارع التحرير .. ليشاهدوا بأنفسهم أن السيارات تركن صفين ( عينى عينك ) رغم صدور قانـون المرور الحاسم ، وأمـام كل منزل فتحة لاتسمح بعبور المشاه ، الذين يضطرون للنزول إلى نهر الشارع معرضين أرواحهم للخطر وسط السيارات المسرعة والمتهورة ؟!

249

ماذا لو تفضـل الدكتور بطرس غالى وزير المالية بمد مـدة الاقرارات العقارية سنة أخرى لكى تستوعب ملاك الشقق المساكين الذين يعـانون الأمرين من الحصول علـى ( الاستمارة ) ، ومن تسليمها بعد مراجعتـها مـن موظفين غلابـة ، يعملون ببطء شديد ، حتـى أصبحت الأماكن مكتظة ، والشكوى مرتفعة ، والناس زهقانة ؟!



التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
آخر تحديث الجمعة, 30 يناير 2015 13:48