عداد الزائرين

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

إضافات حديثة

   
 
أوراق النتيجة صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Administrator   
الجمعة, 09 أغسطس 2019 15:19

أوراق النتيجة



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من منا لا ينزع فى كل يوم ورقة من نتيجة الحائط ؟ كلنا يفعل ذلك ليؤكد انتهاء يوم وبداية يوم جديد . والبعض يقوم بذلك فى مساء اليوم السابق ، فينتزع ورقة يوم الجمعة فى مساء نفس اليوم ، أى قبل أن يحل يوم السبت
وعموما فإن الكثير منا يقومون بهذا العمل ببساطة وعفوية ودون تفكير . والقليل فقط هم الذين يتوقفون قليلا ليسألوا أنفسهم : ماذا فعلوا فى اليوم الذى انتهى ؟ وماذا سيفعلون فى اليوم القادم ؟ لأن اللحظة التى يتم فيها هذا العمل تكون عادة سريعة وخاطفة. وهناك من يكرمش ورقة النتيجة ويلقى بها فى سلة المهملات . لكننى أعرف أصدقاء يقرأون باهتمام ما كتب فى أسفلها من حكم ، وأقوال مأثورة . أما إذا كان الإنسان ينتظر حدثا هاما فإنه يكثر من النظر إلى ورقة النتيجة اليومية مستعجلا انتهاء اليوم لكى ينزعها ويعلن لنفسه مرور يوم ، وقدوم يوم آخر
فقط المحكوم عليه بالإعدام هو الذى يتمنى ألا تمر الساعات ، لكى تظل ورقة النتيجة الحالية فى موضعها دون أن تسقط . وهذا يثبت أن الحياة مهما كانت صعبة وشائكة فإننا نتمسك بها ، ولا نرغب فى فقدانها .
وفى هذا الصدد روى لى أبى ، يرحمه الله ، حكاية وقعت فى بلدتنا منذ زمن طويل : شابة توفى والدها فراحت تصرخ وتولول ولم يستطع أحد أن يمنعها من الإمساك بالنعش حتى وضعوه على حافة القبر . وعندما بدأوا ينزلون الجثمان راحت تصرخ قائلة : ادفنونى معه .. حاول المشيعون منعها فلم يستطيعوا ، فقال رجل حكيم : يا جماعة لا تمنعوها .. حققوا لها طلبها ، هيا يا ابنتى انزلى معه ، ويقال إنهم عندما تركوها تنزل بقدمها على درجة القبر الأولى وتنظر إلى ظلمته فى الداخل ، أسرعت عائدة للخلف ، واختفى صراخها تماما . وبالطبع كان يعنى هذا أن رغبة الاستمرار فى الحياة لا يفوقها شئ
ومن المعروف أن الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب كان لا يحب عيد ميلاده ، وعندما سئل فى ذلك قال : إنه يعنى مرور عام من حياتى ! لكن العقلاء هم الذين يتعاملون مع أوراق النتيجة على الوجه التالى : أنهم يحمدون الله على مرور اليوم الماضى بكل ما تضمنه من مصاعب ، ويدعون الله تعالى أن يوفقهم لاستقبال اليوم الجديد ، راجين أن يكون أفضل من سابقه ..
والواقع أن من يتأمل جيدا أوراق النتيجة سوف يجدها أنها هى نفسها أيام العمر . فى أول العام تكون النتيجة ممتلئة ومكتنزة بالأوراق ، ثم ما يلبث الإنسان أن ينزعها بنفسه ورقة ورقة ، حتى يجد نفسه فى نهاية العام ، وقد أصبحت الأوراق قليلة جدا إلى أن تختفى تماما ، فيقوم بشراء نتيجة جديدة محملة بالأوراق . الأمر العجيب أن بعض ما يكتب فى أسفل الأوراق قد يحتوى على بعض الأخطاء اللغوية أو المطبعيىة ، بخلاف النتيجة ، فإن أوراقها لا تخطئ أبدا ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
آخر تحديث الجمعة, 22 نوفمبر 2019 14:49