عداد الزائرين

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

إضافات حديثة

   
 
صالح الشرنوبى صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها د . حامد طاهر   
الاثنين, 28 يونيو 2010 22:59






شاعرية صالح الشرنوبى




تتكون الشاعرية – كما سبق أن أشرت فى كتاب هاشم الرفاعى – من ثلاثة عناصر رئيسية هى : الموهبة ، والتكنيك الفنى ، والرسالة التى يريد الشاعر توصيلها للناس . وبقدر قوة أو ضعف كل عنصر من هذه العناصر ، وبقدر التناسق والتنسيق بين عملها .. تتميز أو تنماع الشاعرية لدى الشعراء ، ويتفاوتون فى الإجادة والتفرد .


أما الموهبة فهى نعمة من النعم الإلهية التى يمنحها الله تعالى لبعض البشر . إنها الطاقة الكامنة التى تؤهل صاحبها لكى يصبح قادرا – وبصورة عفوية – على القيام بالعمل – سواء كان يدويا أو فكريا أو فنيا – على نحو يفوق عمل غيره من الناس ، الذين لم يمنحوا تلك الموهبة . فمثلا يستطيع أى مهندس تعلم أصول العمارة أن يصمم بيتا ، ولكن المهندس الموهوب هو الذى يتميز تصميمه بلمسة أعلى من زملائه الذين تعلموا الأصول والقواعد ، ولكنهم افتقدوا تلك اللمسة السماوية التى نسميها أحيانا بالإلهام .


وأما التكنيك الفنى فهو الجهد الخاص الذى يبذله الشاعر للإرتقاء بعمله الشعرى ، وهذا يتوقف بالطبع على ثقافته ، واختياره وخبرته فى الحكم على الأشياء ، إلى جانب قدرته على توظيف العناصر الدقيقة وحسن استخدامه لها ، ثم إزالة آثار الصنعة عن عمله النهائى حتى يبدو وكإنه أثر طبيعى . وقد أجدنى مضطرا إلى استخدام تشبيه أصبح يشيع فى وقتنا الحاضر وهو "المطبخ الداخلى" . إن العمل الشعرى يمر بالفعل لدى كل شاعر بهذا المطبخ الذى يتفنن – هو وحده وبعيدا عن أعين الناس – فى تجهيز الطعام داخله بصور شتى ..

ولكنه عندما ينتهى منه ، يقدمه للضيوف شهيا فى طبق جميل . أجل ، لكل شاعر مطبخه الذى يمتلئ بكافة صنوف الطعام ، وبمختلف الأجهزة والأوانى التى تساعد على طهى الطعام ثم بالفرن الذى يأخذ وقتا لإعداده .. ومن الملاحظ أن الشعراء الحقيقيين لا يحبون ولا يسمحون أبدا أن يدخل أحد مطبخهم الخاص . فهو لهم وحدهم . يفعلون فيه ما يشاءون من وجبات جيدة وأخرى رديئة ..

وأحيانا ما يحترق منهم الطعام فيلقون به دون أن يراه أحد .. ولعل هذا هو السر فى أن النقاد حتى الآن يجهلون كيفية إنشاء القصيدة وخطوات تناميها عند الشاعر .. إنهم فقط يتعرفون على القصيدة فى حالتها النهائية ، ويكون لهم حينئذ الحق فى الحكم عليها بالجودة أو الردائة .. لذلك فإن إحدى مآسى الشاعر - ومآسيه كما نعلم كثيرة – تتمثل فى إحساسه الحاد بالمرارة عندما يحكم على عمله النهائى بكلمة واحدة .. دون أن يراعى النقاد ما بذله فيه من جهد ، وما أنفقه من وقت ، وما أحرقه من أعصاب.. ومع ذلك فإنه لا يقدم على الشكوى ، وذلك لسبب بسيط .. إنه أخفى – وسيظل يخفى – عمله الخاص ، وهو ما يمكن أن نسميه التكنيك الفنى داخل مطبخه الخاص !


أما ثالث عناصر الشاعرية فهو الذى يتمثل فى الرسالة التى يريد الشاعر توصيلها للناس . وهذه الرسالة تتكون دائما من مضمون وطابع داخلى .. ولا يكاد يخرج المضمون عن دعوة الشاعر إلى الإرتقاء بالواقع من أجل أن يكون على مستوى المستقبل . وهذا يتطلب ضرورة التغيير نحو الأفضل ، وعدم الركون إلى الرتابة والجمود والتخلف التى تتناقض مع حركة الحياة وتطورها ..


أما الطابع الخارجى للرسالة ، وهو ما نعبر عنه بالشكل الخاص فقط يكتسى بطابع وجدانى ، أو وطنى ، أو اجتماعى ، أو انسانى .. الخ
وهنا ينبغى التوقف قليلا لتوضيح نقطة هامة ، وهى أن بعض الناس قد يهوى الشعر ، وتكون لديه بعض عناصره ، ولكنه يفتقد تلك الرسالة الضرورية لكل شاعر حقيقى . ولعل هذا هو السبب فى أن معظم الشباب نجده يتجه إلى تسجيل خواطره فى مذكرات يومية ، قد تأخذ أحيانا طابع الشعر ، من وزن وقافية .. ولكنه يظل فى إطار التعبير عن نفسه لنفسه . وهذا نوع من بوح الوجدان ، وشكوى الروح ، وأنين الجسد . ونفس الأمر ينطبق على كثير من الشعراء ، أو من يصرون أن يكونوا كذلك ، لكنهم لا يقدمون فى قصائدهم التى "ينظمونها" أى رسالة ذات بعد ثقافى أو حضارى شامل . هؤلاء أحيانا ينتقدون وضعا ، أو يناصرون موقفا ، أو يمدحون شخصا ، أو يرثون راحلا .. ولكن قصائدهم تظل فى نطاق العمل الشعرى الخالى من أحد أهم عناصر الشعر الرئيسية ، وهى الرسالة الشعرية .


وعلى الرغم من أن مضامين الرسالة الشعرية تكاد تكون واحدة أو متشابهة ، إلا أن الشاعر الحقيقى هو الذى يستطيع أن يعبر عنها متفردة ، ومن خلال شخصية متميزة . فمثلا الحب .. يعتبر أحد المضامين الكبرى فى تاريخ الشعر الإنسانى ، ولكنه عند كل شاعر يأخذ شكلا خاصا ، ويظهر بصورة معينة ، بل إنه فى كل قصيدة من قصائد الشاعر نفسه يتميز بطابع مختلف وأسلوب خاص .


بعد هذا التمهيد عن الشاعرية بصفة عامة ، يمكن أن نقترب ، بل ونتعامل مباشرة مع شاعرية صالح الشرنوبى ، وأول ما نلاحظه هو ظهور الموهبة الشعرية وتوافرها لدى الشاعر فى وقت مبكر . ويكفى دليلا على ذلك ما نقرأه فى ديوان "أصداف الشاطئ" الذى انتهى منه سنة 1943 ( الشاعر مولود سنة 1924 ) حيث نلتقى بقصائد على مستوى عال من الناحية الفنية والفكرية . والواقع أن ميزة الموهبة الشعرية تكمن فى إنقاذ الشاعر من محاولات التعثر الأولى التى يقع فيها كثير من الشعراء ، فاقدى الموهبة . وذلك مثل الأخطاء اللغوية ، والنشاز الموسيقى فى عروض الشعر ، أو استخدام القوافى بصورة اضطرارية .. الخ



يقول فى أولى مراحله :
عشقتها من بنات الكوخ طاهرة
عذراء من نظرته عاش مسحورا
وضمنا الدهر حينا ثم فرقنا
وأبعد النور عمن يعشق النورا


ويتحدث عن مصر ، وحال اللغة العربية :
أرى الكتابة تبكى عهد عزتها
والنيل فى شجوه كالعاشق العانى
وهذه اللغة الفصحى تئن فمن
يحنو عليها ويأسو جرحها القانى
فى روضة الخلد سقياها ومنبتها
وفى سماء المعالى فرعها الدانى
ثمارها من معانى الفكر تقطفها
يد الخيال وتهديها إلى الجانى
وزهرها عبقرى النظم جن به
شعر الزمان فأمسى جد أسوان
كفاك يالغة الأحرار مفخرة
وشاهدا بينا عن رفعة الشان
حديث طه وقرآن الإله وهل
فى جنب هذين من فخر لإنسان



وفى المراحل الأولى لأى شاعر ، لابد أن تجد بصمات واضحة أو خفية ، ناتجة عن تأثر ما بالشعر العربى القديم ، وليس فى هذا أى انتقاص من قيمة الشاعر الحديث أو المعاصر ، فإنه يسير على درب طويل ، ممتد فى الماضى ، ومتجه نحو المستقبل .. ومن الواجب عليه أن يستوعب كل ماسبقه من تجارب ، بل وأن يقوم بمحاكاتها حتى يصلب عوده ، وتنضج قدرته الذاتية على الانتاج الخاص به ..
نقرأ للشرنوبى ، فى تلك المرحلة ، شعرا يحمل الكثير من طابع الشعر العربى القديم ( أبو تمام ، المتنبى ، أبو نواس ..الخ )

ذكرتك والذكرى تضاعف من كربى
فغنى لحون الدمع فى كهفه قلبى
يخالجه طيفان : طيف يذيبه
حنينا ، وطيف محرق كلظى الجدب
هو البين لم يخلقه من قدر الهوى
لغير عذاب العاشق المذنب الصب
ومن ناحية أخرى ، فإن تأثر الشاعر فى مرحلته الأولى لا يتوقف على الشعر العربى القديم ، وإنما يمتد إلى الشعر الحديث ( على محمود طه ، إبراهيم ناجى ، أحمد زكى أبو شادى .. الخ ) ومن ذلك قوله :
اترع الكاس كما شئت ورتل أغنياتك
ربما أنستك ما لاقيته فى أمسياتك
الهوى الماجن دنياك وأحلام حياتك
والهوى العذرى دنياى فته فى سبحاتك
وارو للناس أحاديت الطلا فى خطراتك
وتتوالى قصائد الشاعر ، كل منها يعبر عن موقف ، ويحكى عن تجربه ، ويصور مشهدا من مشاهد الحياة اليومية التى يعيشها .


من قصيدة بعنوان "المجنون" يقول :

نسميه مجنونا فنحصب رأسه
وفى رأسه ثارت عواصف من عقل
تنوح فتصليه لظى من نواحها
فيشرد ملتاث الخطى كبنى النمل
يخال سرابا سائلا من سمائه
وما فى سماء الأرض شئ سوى المحل
وينظر أرض الناس وهى جديبة
فيحسب أرض الناس وبلا من الوبل
فيهذى بألحان تمزق شملها
وليس لها فى آخر العمر من وصل


ومن قصيدة بعنوان "ابن الطريق" عن طفل مشرد يبيع اليانصيب :
ألقت عليك الليالى ثوبها البالى
وضعت ما بين تجوال وتسآل
أيامك السود عقد ضل ناظمه
وجيد عمرك مذبوح كآمالى
ويحى عليك هشيما ضمه كفن
ودرة غيبت فى قبر أوحال
* *
تبيع للناس حظ المال مضطربا
ودمعة اليتم فى عينيك تضطرب
ماذا جنيت فما ترعاك والدة
ولم يفض من حناياه عليك أب



ومن قصيدة "إلى راقصة" اغتال الزمن نضارتها يقول :

لم يعد فيك ما يسر العيونا
فاعذرى العابثات والعابثينا
نسلت ريشك المنايا وأبقت
جسدا هالكا وروحا حزينا
وبقايا قلب ، وأشلاء نفس
وشعاعا تحت الرماد سجينا
وحطاما قد عضعضته الرزايا
يتنزى مدامعا وأنينا
فإذا ما أعياك خبث الغوانى
فاغمرى كيدهن صفحا ولينا
وإذا أيقظت شجونك حوراء
وأغرت بقبحك الشامتينا
فاسخرى من جمالها وصباها
واحقريها بكثرة العاشقينا
أو عظيها .. فرب شيطانة منكن قالت ، فأبكت الواعظينا !



وفى قصيدة "الممثل" يقول :
كل حى له لسان ، وهذا
وحده ناطق بألف لسان
ولقد يعجز البيان إذا
عبر عما يشاء دون بيان
بانفعالات وجهه الإنسانى
واختلاجات جسمه الأفعوانى
بيديه ، بحاجبيه ، بعينيه
بما لا تقوله العينان
فهو باك أو ضاحك ، وبليد
عبقرى ، أو معجز ذو افتتان



وفى قصيدته "الصديق" يقول :
كم صديق محضته الود صرفا
كان أقسى على من أيامى
وصديق سقيته من حنانى
فسقانى كؤوس عيش زؤام
وصديق حميته من ضياع
فبنى صرح مجده بحطامى
وصديق جعلت نفسى فداه
زائدا عن حياضه بسهامى
ثم مال الزمان يوما بحظى
فإذاه فى الروع أول رام
ثم ينتهى بخلاصة تجربته المرة فيقول :

والأحاديث عن وجود صديق
كالأحاديث عن وجود السلام !


والواقع أن قارئ الشرنوبى يمكنه أن يتعرف بسهولة على شخصيته من شعره . وهو نفسه يقول :

أنا فى شعرى وشعرى قصتى
لست فى جسمى ولا فى رسمه
بين كفيك وجودى خافقا
وفؤادى غارقا فى دمه

ويصرح بأنه قد وهب نفسه للفن الشعرى ، مؤكدا أنه قد ارتبط معه بميثاق أبدى ، يعلو على محن الدهر ، ونكران العصر :
ولى مع الفن ميثاق بدأت به
عمرى وأعطته روحى أعظم القسم
أخلصت للفن حتى خاننى زمنى
فكيف أنساه والميثاق ملء فمى

والأهم من ذلك أن القارئ – رغم اختلافه أحيانا مع أفكار الشرنوبى – لا يلبث أن يتعاطف معه فى ثوراته العقلية التى قد تجمح أحيانا ، وذلك لسبب بسيط .. أن هذا الشاعر لا يخفى جوانب ضعفه الإنسانى ، بل إنه يعترف به ، ويكشف عنه ، ثم إنه مع ذلك يعود فيرق ويطفو ، بل إنه يبكى ويستجدى من أجل غفران ذنوبه ..


ولنقرأ معا قصيدته "اعتذار" التى يقول فيها :
سامحينى إذا شدوت ، وألقيت
إلى الريح ثورتى وظنونى
فالهزار الغريب قد يتغنى
وبجنبيه عاصفات الشجون
أملى واحة وعمرى صحراء
وكأس فياضه باللحون
والدموع التى غسلت جراحى
بنداها باتت بغير معين
والطريق الذى احتوانى بالأمس
بعيد عن ناظرى وهو دونى
والرفاق الذين نادمتهم كأسى
طواهم عنى ضباب السنين
صرت وحدى وآه من صرت وحدى
ثم أواه من صداها الحزين
والغد العبقرى إن كان من حظى
فأنواره لغير عيونى
فإذا ما أطلقت نفسى ، وغنيت
فاصغى إلى .. أو سامحينى

والشرنوبى من هؤلاء الشعراء الذين وهبوا أنفسهم تماما لفن الشعر ، مكرسين له كل حياتهم . وأنا شخصيا أميل إلى أن صنوف المعاناة التى مرت به كانت بالنسبة إليه زادا يستمد منه لكتابة الشعر . وما أصدق قوله فى هذا الصدد مخاطبا القارئ :

أنا فى شعرى وشعرى قصتى
لست فى جسمى ولا فى رسمه
بين كفيك وجودى خافقا
وفؤادى غارقا فى دمه

إنه نوع من الفناء الشعرى يكاد يشبه الفناء الصوفى وهذا ما ينبغى أن نقرأ صالح الشرنوبى على أساسه . فقد كان يجمع أحيانا فى فضاء الفكر إلى حد انكسار أجنحته :

حياتى طريق لست أدرى انتهائه
وقبل جهلت البدء منذ ابتدائيا
وموتى بيد يعزف الغيب فوقها
مزامير أشباح تهز الدياجبا

لكنه حين يعى ذاته يدرك رسالته ، ويعلم جيدا مدى التضحيات الواجبة عليه :

أنا أمشى فى الناس بائع خبز
زاهد فيه قانعا بالفتات

وكذلك بالإلتزامات التى قد تكلفه الكثير :
لعن الله كل من يشهد الحق جليا ، ولا يرى أن يصونه

وإذا كان الجهر بالحق جزءا لا يتجزأ من رسالة الشاعر ، فقد كان عشق الجمال ، مرتبطا لديه بدوافع دينية وصوفية :
هل على الأرض ناسك عبد الله ، ولم يشغل الجمال فؤاده

ويقول :
أنا فى هيكلى عليل طوى السهد
شبابى ، وحب ليلاى زاده
أشعل الله فى السماء هواها
ورماه فكان قلبى حصاده

لكن "ليلى" هذه ليست إلا صورة الجمال المنبث فى كل الوجوه الجميلة ، ويصارحنا الشاعر بأنه لا يعشق امرأه بعينها ، وإنما يعشق الجمال فى كل امرأه :

لم أنل من غرامها ما تمنيت
وما زلت بالتمنى شقيا
وأنا الشاعر المعربد بالعين
وإن كنت بالفؤاد تقيا
أنا قيس ، ليلاه فى كل ليلى
وهواه المشاع لم يك غيا

هل هو الحب الأفلاطونى ، الذى يبدأ من الجمال الحسى المتجزئ حتى يصل إلى الجمال الروحى المطلق ؟ إنه بالفعل كذلك ، لإن الشاعر لا يلبث أن يهتدى إلى نبع الإبداع فى الكون كله :

تعاليت لم تبدع من الخلق كونه
بلا حكمة تهدى فؤاد رشيد
فما ذرة فى الكون إلا وعندها
مكان ركوع أو مكان سجود

لقد كان الشرنوبى واعيا بقيمة عمله الشعرى ، ومدركا تمام الإدراك أن الله تعالى قد منحه موهبة خاصة ، وقدرة متميزة على كتابة الشعر المطبوع الجيد .. وحين يقابل مثل هذا الشاعر بجحود عصره ، وتجاهل النقاد ، يحس بالمرارة ، وينطوى – فى النهاية – على نفسه .. لكنه بين الفينة والفينة يطلق أنينا مكتوما ، يدل على أنه أبعد نظرا ، وأحد بصرا من عيون جيله الأعمى . يقول الشرنوبى :

والغد العبقرى إن كان من حظى
فأنواره لغير عيونى

وبالفعل ، كانت تلك نبوءة . فقد أهمله عصره ، لكن العصور اللاحقة سوف تعود لإحياء ذكراه ، كلما أتاحت لها الظروف فرصة لتكريم شعرائها العباقرة .

 

التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة أشرف الجغلى, سبتمبر 02, 2016
شكرا على هذه الأعمال الرائعة

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
آخر تحديث الاثنين, 12 يناير 2015 23:48